مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٩ - - ١٦- «باب قضاء حاجة المؤمن»
كان أسوأ حالا قال: و سمعته يقول: من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية اللّه تبارك و تعالى (١)
٣- قال الصدوق: أبي (رحمه الله) قال: حدثني سعد بن عبد اللّه قال: حدثني الهيثم ابن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): إنه كان في بني إسرائيل رجل مؤمن و كان له جار كافر و كان يرفق بالمؤمن و يولّيه المعروف في الدنيا، فلما أن مات الكافر بنى اللّه له بيتا في النار من طين فكان يقيه حرّها و يأتيه الرزق من غيرها، و قيل له: هذا بما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرّفق و توليه من المعروف في الدنيا (٢)
. ٤- روى المجلسي عن كتاب حقوق المؤمنين: لأبي علي بن طاهر قال: استأذن علي بن يقطين مولاي الكاظم (عليه السلام) في ترك عمل السلطان فلم يأذن له و قال:
لا تفعل فان لنا بك انسا، و لاخوانك بك عزا، و عسى أن يجبر اللّه بك كسرا، و يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه، يا علي كفارة أعمالكم الاحسان إلى إخوانكم اضمن لي واحدة و أضمن لك ثلاثا.
اضمن لي أن لا تلقي أحدا من أوليائنا إلّا قضيت حاجته و أكرمته، و أضمن لك أن لا يظلك سقف سجن أبدا و لا ينالك حد سيف أبدا، و لا يدخل الفقر بيتك أبدا، يا علي من سر مؤمنا فباللّه بدأ و بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثني و بنا ثلث (٣)
. ٥- روى أيضا عن كتاب قضاء حقوق المؤمنين لأبي علي بن طاهر الصوري باسناده عن رجل من أهل الري قال: ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد، و كان عليّ بقايا يطالبني بها، و خفت من إلزامي إيّاها خروجا عن نعمتي، و قيل لي: إنه ينتحل هذا المذهب، فخفت أن أمضي إليه فلا يكون كذلك فأقع فيما لا أحب.
فاجتمع رأيي على أني هربت إلى اللّه تعالى و حججت و لقيت مولاي الصابر- يعني موسى بن جعفر (عليه السلام)- فشكوت حالي إليه فأصحبني مكتوبا نسخته: بسم اللّه
(١) الكافي: ٢/ ٣٦٧.
(٢) ثواب الاعمال: ٢٠٣.
(٣) بحار الانوار: ٤٨/ ١٣٦.