مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤ - ١- «باب ولادته
غلاما، و هو خير من برأ اللّه، و لقد خبرتني عنه بأمر كنت اعلم به منها، قلت: جعلت فداك و ما خبرتك عنه حميدة؟ قال: ذكرت أنه لمّا وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الارض رافعا رأسه الى السماء، فاخبرتها أنّ تلك أمارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمارة الامام من بعده.
فقلت: جعلت فداك و ما تلك من علامة الامام؟ فقال: إنّه لمّا كان في الليلة التي علق بجدّي فيها أتى آت جدّ ابي و هو راقد، فاتاه بكأس فيها شرية أرق من الماء، و ابيض من اللبن و ألين من الزبد، و أحلى من الشهد، و أبرد من الثلج فسقاه اياه و امره بالجماع، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق فيها بجدّي، و لمّا كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقا جدّ أبي و امره بالجماع فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بأبي.
و لمّا كان في الليلة التي علق بي فيها، أتى آت أبي فسقاه و امره كما أمرهم، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بي، و لمّا كان في الليلة التي علق فيها بابني هذا، أتاني آت كما أتى جد أبي و جدّي و أبي فسقاني كما سقاهم، و أمرني كما أمرهم، فقمت فرحا مسرورا بعلم اللّه بما وهب لي، فجامعت فعلق بابني هذا المولود، فدونكم فهو و اللّه صاحبكم من بعدي (١)
. ٩- قال الخطيب: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب، ابو الحسن الهاشمي يقال إنه ولد بالمدينة في سنة ثمان و عشرين- و قيل تسع و عشرين- و مائة (٢)
. ١٠- قال ابن خلكان: أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ابن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب (رضي الله عنهم) احد الائمة الاثنى عشر (رضي الله عنهم اجمعين) كانت ولادته يوم الثلاثاء قبل طلوع الفجر سنة تسع و عشرين و مائة، و قال الخطيب: سنة ثمان و عشرين بالمدينة (٣)
.
(١) البحار: ٤٨/ ٢.
(٢) تاريخ بغداد: ١٣/ ٢٧.
(٣) وفيات الاعيان: ٤/ ٣٩٥.