مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٢ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
ابي الحسن (عليه السلام) اذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش و قد اشتروهم له فكلم غلاما منهم و كان من الحبش جميل فكلمه بكلامه ساعة حتى اتى بجميع ما يريد و اعطاه درهما فقال: اعط اصحابك هؤلاء كل غلام منهم كل هلال ثلاثين درهما ثم خرجوا فقلت: جعلت فداك لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشيّة فما ذا أمرته؟
قال: أمرته ان يستوصي باصحابه خيرا و يعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما و ذلك اني لما نظرت إليه علمت انه غلام عاقل من ابناء ملكهم فاوصيته بجميع ما احتاج إليه فقبل وصيتي و مع هذا غلام صدق ثم قال: لعلك عجبت من كلامي اياه بالحبشيّة لا تعجب فما الذي خفي عليك من امر الامام اعجب و اكثر و ما هذا من الامام في علمه الا كطير اخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء.
أ فترى الذي اخذ بمنقاره نقّص من البحر شيئا قال: فان الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده و عجائبه اكثر من ذلك و الطير حين اخذ من البحر قطرة لم ينقص من البحر شيئا كذلك العالم لا ينقص علمه شيئا و لا تنفد عجائبه (١)
. ٨- عنه، عن أحمد بن محمد عن أحمد بن أبي محمود الخراساني عن عثمان بن عيسى قال: رأيت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) في حوض من حياض بين مكة و المدينة عليه ازار و هو في الماء فجعل ياخذ الماء في فيه ثم يمجّه و هو يصفر فقلت: هذا من خير خلق اللّه في زمانه و يفعل هذا ثم دخلت عليه بالمدينة.
فقال: اين نزلت فقلت له: نزلت انا و رفيق لي في دار فلان فقال: بادروا حولوا ثيابكم و اخرجوا منها الساعة قال: فبادرت و اخذت ثيابنا و خرجنا فلما صرنا خارجا عن الدار انهارت الدار (٢)
. ٩- عنه، عن موسى بن جعفر البغدادي عن الوشاء عن علي بن حمزة قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: لا و اللّه لا يرى ابو جعفر الدوانيقي بيت اللّه أبدا فقدمت الكوفة فاخبرت اصحابنا فلم يلبث ان خرج فلمّا بلغ الكوفة قال لي اصحابنا في
(١) قرب الاسناد: ١٤٤.
(٢) قرب الاسناد: ١٤٤.