مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٠ - ١١- «باب وصيته و عهده بالامام من بعده»
ابن عيسى و محمد بن مهران عن محمد بن اسماعيل عن ابن ابي سعيد الزيات قال: كنت مع زياد القندي حاجا و لم نكن نفترق ليلا و لا نهارا في طريق مكة و بمكة و في الطواف ثم قصدته ذات ليلة فلم أره حتى تطلع الفجر فقلت له: غمني ابطاؤك فأي شيء كانت الحال؟ قال لي: ما زلت بالأبطح مع ابي الحسن- يعني ابا ابراهيم- و على ابنه عن يمينه.
فقال: يا أبا الفضل- أو زياد- هذا ابني على قوله و فعله قولي و فعلي، فان كانت لك حاجة فانزلها به و اقبل قوله فانه لا يقول على اللّه الا الحق. قال ابن ابي سعيد:
فمكثنا ما شاء اللّه حتى حدث من امر البرامكة ما حدث، فكتب زياد الى ابي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يسأله عن ظهور هذا الحديث أو الاستتار، فكتب إليه ابو الحسن (عليه السلام): اظهر فلا بأس عليك منهم، فأظهر زياد.
فلما حدث الحديث قلنا له: يا أبا الفضل أي شيء يعدل بهذا الأمر؟ فقال لي:
ليس هذا أو ان الكلام فيه. قال: فلما ألححت بالكلام بالكوفة و بغداد و كل ذلك يقول لي مثل ذلك، الى أن قال لي في آخر كلامه: ويحك فتبطل هذه الاحاديث التي رويناها (١)
. ٤٥- قال الشيخ أبو جعفر الطوسي: روى ابو الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن سعد بن عبد اللّه عن جماعة من اصحابنا منهم محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و الحسن ابن موسى الخشاب و محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن سنان عن الحسن بن الحسن- في حديث له- قال قلت لابي الحسن موسى (عليه السلام) أسألك؟ فقال: سل امامك فقلت: من تعني؟ فاني لا اعرف اماما غيرك.
قال: هو علي ابني قد نحلته كنيتي، قلت: سيدي انقذني من النار فان أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: انك أنت القائم بهذا الامر، قال: أو لم أكن قائما ثم قال: يا حسن ما من امام يكون قائما في امة إلا و هو قائمهم، فاذا مضى عنهم فالذي يليه هو القائم
(١) رجال الكشي: ٣٩٦.