مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٩ - ١١- «باب وصيته و عهده بالامام من بعده»
قلت: جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودّة ما لم يقع لأحد إلا لك، فقال لي: يا مفضل هو مني بمنزلتي من أبي (عليه السلام) ذرية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم، قال: قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم من أطاعه رشد و من عصاه كفر (١)
. ٤٢- عنه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- (رضي الله عنه)- قال:
حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) قبل أن يحمل الى العراق بسنة، و على ابنه (عليه السلام) بين يديه، فقال لي: يا محمد، فقلت: لبيك قال: إنه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها.
ثمّ أطرق و نكت بيده في الأرض و رفع رأسه إلي و هو يقول: و يضل اللّه الظالمين و يفعل اللّه ما يشاء، قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقه و جحد إمامته من بعدي، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقه، و جحد إمامته من بعد محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فعلمت أنه قد نعي إلى نفسه و دل على ابنه.
فقلت: و اللّه لئن مد اللّه في عمري لأسلمن إليه حقه و لأقرنّ له بالإمامة، و أشهد أنه من بعدك حجة اللّه تعالى على خلقه، و الداعي إلى دينه، فقال لي: يا محمد يمد اللّه في عمرك و تدعو إلى إمامته و إمامة من يقوم مقامه من بعده فقلت: من ذاك جعلت فداك؟
قال: محمد ابنه قال: قلت: فالرضا و التسليم، قال: نعم كذلك وجدتك في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أما إنك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء، ثم قال:
يا محمد إنّ المفضل كان انسي و مستراحي، و أنت أنسهما و مستراحهما، حرام على النار أن تمسك أبدا (٢)
. ٤٣- اصل زيد النرسي عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: من زار ابني هذا و اومأ الى أبي الحسن الرضا فله الجنة
. ٤٤- قال الكشي: حدثني محمد بن الحسن قال: حدثني ابو علي الفارسي عن محمد
(١) عيون الاخبار: ١/ ٣١.
(٢) عيون الاخبار: ١/ ٣٢.