مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٢ - ٩- «باب ما جرى بينه
فقمت و هممت بالانصراف فقال: أ تدري ما السبب في ذلك و ما هو؟ قلت لا يا أمير المؤمنين قال: نمت على الفراش الذي عن يميني في منامي قائلا يقول لي يا هارون اطلق موسى بن جعفر.
فانتبهت فقلت: لعلها لما في نفسي منه فقمت الى هذا الفراش الآخر فرأيت ذلك الشخص بعنيه و هو يقول: يا هارون أمرتك ان تطلق موسى بن جعفر فلم تفعل فانتبهت و تعوذت من الشيطان ثم قمت الى هذا الفراش الذي انا عليه و اذا بذلك الشخص بعنيه و بيده حربة كان اولها بالمشرق و آخرها بالمغرب و قد أومأ إليّ و هو يقول:
و اللّه يا هارون لئن لم تطلق موسى بن جعفر لاضعن هذه الحربة في صدرك و اطلعها من ظهرك فارسلت إليك فامض فيما أمرتك به و لا تظهره الى أحد فاقتلك فانظر لنفسك قال: فرجعت الى منزلي و فتحت الحجرة و دخلت على موسى بن جعفر فوجدته قد نام في سجوده فجلست حتى استيقظ و رفع رأسه و قال: يا عبد اللّه افعلت ما أمرت به.
فقلت له: يا مولاي سألتك باللّه و بحق جدك رسول اللّه هل دعوت اللّه عز و جل في يومك هذا بالفرج فقال: اجل اني صليت المفروضة و سجدت و عفوت في سجودي فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا موسى أ تحبّ ان تطلق فقلت: نعم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال ادع بهذا الدعاء:
«يا سابغ النّعم يا دافع النقم يا بارئ النسم يا مجلي الهمم يا مغشّى الظلم يا كاشف الضّر و الا لم يا ذا الجود و الكرم و يا سامع كل صوت يا مدرك كل فوت يا محيي العظام و هي رميم و منشئها بعد الموت صلّى على محمد و آل محمد و اجعل لي من امري فرجا و مخرجا يا ذا الجلال و الإكرام».
فلقد دعوت به و رسول اللّه يلقنيه حتى سمعته تقول قد استجاب اللّه فيك ثم قلت له: ما امرني به الرشيد و اعطيته ذلك (١)
. ٣٠- روى ابن شهرآشوب المحدث الواعظ (رضوان اللّه عليه)، عن علي بن يقطين
(١) مهج الدعوات: ٢٤٥.