مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٤ - ٩- «باب ما جرى بينه
و كان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين الى ابي الحسن موسى (عليه السلام) و يقف على ما يحمله إليه في كل وقت من مال و ثياب و الطاف و غير ذلك فسعى به الى الرشيد فقال:
انه يقول بامامة موسى بن جعفر و يحمل إليه خمس ماله في كل سنة و قد حمل إليه الدراعة التي اكرمه بها امير المؤمنين في وقت كذا و كذا.
فاستشاط الرشيد لذلك و غضب غضبا شديدا و قال: لاكشفن عن هذا الحال فان كان الأمر كما تقول ازهقت نفسه و انفذ في الوقت باحضار علي بن يقطين فلما مثل بين يديه قال له: ما فعلت الدراعة التي كسوتك بها قال هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم و فيه طيب قد احتفظت بها.
فلما اصبحت و فتحت السفط و نظرت إليا تبركا بها و قبلتها و رددتها الى موضعها و كلما امسيت صنعت مثل ذلك فقال: احضرها الساعة قال نعم يا أمير المؤمنين فاستدعى بعض خدمه فقال له: امض الى البيت الفلاني من داري فخذ مفتاحه من خازني و افتحه ثم افتح الصندوق الفلاني فجئني بالسفط الذي فيه بختمه فلم يلبث الغلام ان جاء بالسفط مختوما.
فوضع بين يدي الرشيد فامر بكسر ختمه و فتحه فلما فتح نظر الى الدراعة فيه بحالها مطوية مدفوفة في الطيب فسكن الرشيد من غضبه ثم قال لعلي بن يقطين: أرددها الى مكانها و انصرف راشدا فلن اصدق عليك بعدها ساعيا و أمر ان يتبع بجائزة سنية و تقدم بضرب الساعي به الف سوط فضرب نحو خمس مائة سوط فمات في ذلك (١)
. ٢٢- عنه قال: و روى محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضل قال: اختلفت الرواية بين اصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء أ هو من الأصابع الى الكعبين أم من الكعبين الى الأصابع فكتب علي بن يقطين الى ابي الحسن موسى (عليه السلام): جعلت فداك ان اصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين فان رأيت ان تكتب الىّ بخطك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء اللّه تعالى.
(١) الارشاد: ٢٧٤.