مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
كنتم فاتقوا اللّه في انفسكم و احسنوا الاعمال لتعينونا على خلاصكم و رقابكم من النار.
قال ابو جعفر: فلما ولى (عليه السلام) عرفت الجماعة فرأوه و قد بعدو النجيب يجري به فكادت أنفسهم تسيل حزنا اذ لم يتمكنوا من النظر إليه و في ذلك عدة آيات فكفى بها حجة للمتامّل الذاكر (١)
. ٧١- عنه، باسناده عن الاصبغ بن موسى قال: بعث معي رجل من أصحابنا الى أبي الحسن موسى (عليه السلام) بمائة دينار و كان معي بضاعة لنفسي فلما دخلت المدينة جئت على الماء و غسلت بضاعتي و بضاعة الرجل و ذررت عليها مسكا ثم اني عددت بضاعة الرجل فوجدتها تسعة و تسعين فاخذت دينارا من دنانير لي اخرى فغسلته و ذررت عليه مسكا و اعددتها في صرة كما كانت.
ثم دخلت عليه في الليل فقلت جعلت فداك إن معي شيئا تقرب به الى اللّه فقال:
هات فلما ناولته الصرة فقال: فضها ففضضتها ثم قلت ان فلانا مولاك بعث إليك معي بشيء فلما ناولته و نثرت بين يديه اخرج ديناري من بينها ثم قال: انما بعث إلينا وزنا لا عددا (٢)
. ٧٢- عنه، باسناده عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد الرافعي قال: كان لي ابن عم يقال له الحسين بن عبد اللّه و كان زاهدا و من أعبد اهل زمانه و كان يعظ السلطان و ربما استقبله بكلام صعب فيما يعظه به، و يأمره بالمعروف و كان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه و لم يزل هذا حاله حتى كان ذات يوم فدخل ابو الحسن (عليه السلام) المسجد فرآه.
فأومأ إليه و قال له: يا ابا علي ما احب الي مما أنت فيه و أسرني بك فيه الا انه ليس لك معرفة، فاطلب المعرفة فقال: جعلت فداك فيما المعرفة قال: اذهب و تفقه و اطلب الحديث قال: ممن قال: من مالك بن انس و من فقهاء المدينة ثم اعرض عليّ الحديث فذهب و كتب حديثا كثيرا ثم جاءه و قرأ عليه فاسقط ادله.
(١) الثاقب: الورق ١٧٣- ١٧٨.
(٢) الثاقب: مخطوط.