مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٣ - ٩- «ما روى عنه في رسول اللّه صلّى اللّه عليهما»
أوصيت إلى وصيّي، و لم اهملكم إهمال البهائم، و لم أترك من اموركم شيئا» فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللّه أوصيت بما أوصى به الأنبياء من قبلك؟ قال:
نعم، فقال له: فبأمر من اللّه أوصيت أم بأمرك.
قال له: «اجلس يا عمر، أوصيت بأمر اللّه، و أمره طاعته، و أوصيت بأمري و أمري طاعة اللّه، و من عصاني فقد عصى اللّه، و من عصى وصيّي فقد عصاني، و من أطاع وصيّي فقد أطاعني، و من أطاعني فقد أطاع اللّه لا ما تريد أنت و صاحبك» ثمّ التفت إلى الناس و هو مغضب فقال: «أيّها الناس اسمعوا وصيّتي، من آمن بي و صدّقني بالنبوة و أني رسول اللّه فأوصيه بولاية علي بن أبي طالب و طاعته و التصديق له.
فان ولايته ولايتي، و ولاية ربّي، قد أبلغتكم فليبلغ الشاهد الغائب أن علي بن أبي طالب هو العلم، فمن قصر دون العلم فقد ضلّ، و من تقدّمه تقدم إلى النار، و من تأخر عن العلم يمينا هلك، و من أخذ يسارا غوى و ما توفيقي إلّا باللّه، فهل سمعتم؟
قالوا: نعم.
٧- و بالإسناد المتقدّم عن الكاظم عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) دعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند موته و أخرج من كان عنده في البيت غيري، و البيت فيه جبرئيل، و الملائكة أسمع الحسّ و لا أرى شيئا، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتاب الوصية من يد جبرئيل مختومة فدفعها إلى و أمرني أن أفضّها، ففعلت، و أمرني أن أقرأها فقرأتها، فقال: إن جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربّي فقرأتها فإذا فيها كلّما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوصي به شيئا شيئا ما تغادر حرفا
. ٨- و بالإسناد المتقدّم عنه عن أبيه عن جدّه الباقر (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال: كنت مسند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه، و قد فرغ من وصيّته، و عنده فاطمة ابنته، و قد أمر أزواجه و النساء أن يخرجن من عنده ففعلن، فقال: يا أبا الحسن تحوّل من موضعك و كن أمامي، قال:
ففعلت، و أسنده جبرئيل (عليه السلام) إلى صدره، و جلس ميكائيل (عليه السلام) على يمينه