مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٥ - ١٢- «باب فضل زيارته
عن اللّه ما حملك، و حفظت ما استودعك، و حللت حلال اللّه، و حرمت حرام اللّه، و أقمت أحكام اللّه، و تلوت كتاب اللّه، و صبرت على الأذى في جنب اللّه، و جاهدت في اللّه حق جهاده، حتى أتاك اليقين.
و أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه آباؤك الطاهرون، و أجدادك الطيبون و الأوصياء الهادون، الأئمة المهديون، لم تؤثر عمى على هدى، و لم تمل من حق إلى باطل، و أشهد أنك نصحت للّه و لرسوله و لأمير المؤمنين، و أنك أديت الأمانة و اجتنبت الخيانة، و أقمت الصلاة و آتيت الزكاة، و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، و عبدت اللّه مخلصا مجتهدا محتسبا حتى أتاك اليقين فجزاك اللّه عن الاسلام و أهله أفضل الجزاء و أشرف الجزاء.
أتيتك يا بن رسول اللّه زائرا عارفا بحقك، مقرا بفضلك، محتملا لعلمك محتجبا بذمتك، عائذا بقبرك، لائذا بضريحك، مستشفعا بك إلى اللّه، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، مستبصرا بشأنك، و بالهدي الذي أنت عليه، عالما بضلالة من خالفك، و بالعمى الذي هم عليه.
بأبي أنت و أمي و نفسي و أهلي و مالي و ولدي يا بن رسول اللّه، أتيتك متقربا بزيارتك إلى اللّه تعالى، و مستشفعا بك إليه، فاشفع لي عند ربك، ليغفر لي ذنوبي و يعفو عن جرمي، و يتجاوز عن سيئاتي، و يمحو عني خطيئاتي، و يدخلني الجنة، و يتفضل علىّ بما هو أهله، و يغفر لي و لآبائي و لاخواني و لجميع المؤمنين و المؤمنات في مشارق الأرض و مغاربها بفضله و جوده و منّه.
ثم تنكب على القبر و تقبله و تعفر خديك عليه و تدعو بما تريد، ثم تتحول إلى الرأس تقول:
السلام عليك يا مولاي يا موسى بن جعفر و رحمة اللّه و بركاته، أشهد أنك الإمام الهادي، و الولي المرشد، و أنك معدن التنزيل و صاحب التأويل، و حامل التوراة و الانجيل، و العالم العادل، و الصادق العامل، يا مولاي أنا أبرأ إلى اللّه من أعدائك، و أتقرب إلى اللّه بموالاتك، فصلّى اللّه عليك و على آبائك و أجدادك و أبنائك و شيعتك