كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢١ - في قوله تعالى
و الحسين و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا، و ذريّاتنا خلف أزواجنا.
و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي و آذاني في عشيرتي (١)، و من اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب و لم يجازه عليها فأنا اجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة.
و روي أنّ الأنصار قالوا: فعلنا و فعلنا كأنّهم افتخروا، فقال العباس أو ابن عباس: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأتاهم في مجالسهم فقال: يا معشر الأنصار، أ لم تكونوا أذلّة فأعزّكم اللّه بي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: أ لم تكونوا ضلالا فهداكم اللّه بي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: أ فلا تجيبونني؟ قالوا: فما نقول يا رسول اللّه؟ قال: أ فلا تقولوا: أ لم يخرجك قومك فآويناك؟ أولم يكذّبوك فصدّقناك؟ أولم يخذلوك فنصرناك؟ قال: فما زال يقول حتّى جثوا على الركب (٢) و قالوا: أموالنا و ما بأيدينا للّه و لرسوله، فنزلت الآية.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات تائبا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، و منكر و نكير، ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها (٣)، ألا و من مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة و الجماعة، ألا و من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة اللّه، ألا و من مات على بغض آل محمّد مات كافرا، ألا و من مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة،
و قيل: لمن تكن بطن من بطون قريش إلّا و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بينهم قربى، فلمّا كذّبوه و أبوا أن يبايعوه نزلت هذه الآية.
و من كتاب المناقب قال: من المراسيل في معجم الطبراني بإسناده إلى فاطمة
(١) و في بعض النسخ «عترتي» بدل «عشيرتي».
(٢) جثا الرجل: جلس على ركبته.
(٣) زفّ العروس إلى زوجها: أهداها.