كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٢ - ألقابه
و مددا، و لضعفاء المسلمين مجيرا، و لصناديد (١) الكافرين مبيرا، و لكؤوس العطاء على الفقراء مديرا، حتّى أنزل فيه و في أهل بيته الذين طهّرهم اللّه تطهيرا: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً (٢) هو علي العلي، الوصي الولي، الهاشمي المكي المدني الأبطحي الطالبي، الرضي المرضي، المنافي القوي الجري اللوذعي (٣) الأريحي المولوي، الصفي الوفي، الذي بصّره اللّه حقائق اليقين، و رتق به فتوق الدين، الذي صدّق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صدّق، و بخاتمه في الركوع تصدّق، و اعتصب بالسماحة و الحماسة و تطوّق، و دقّق في علومه و معارفه و حقّق، و ذكّرنا بقتل الوليد بدرا و بقتل عمرو الخندق، و مزّق من أبناء الحروب ما مزّق، و غرق في لجّة سيفه أسود الهياج من غرق، و حرق بشهاب صارمه من شياطين العراك من حرق، حتّى استوسق الإسلام و اتّسق (٤)، هو أطول بني هاشم باعا (٥)، و أمضاهم زماعا (٦)، أرحبهم ذراعا، و أكثرهم أشياعا، و أخلصهم أتباعا، و أشهرهم قراعا (٧)، و أحدّهم سنانا، و أعربهم لسانا (٨)، و أقواهم جنانا، هو حيدر و ما أدراك ما حيدر، و هو الكوكب الأزهر، و الصارم المذكر، صاحب براءة و غدير خم و راية خيبر، و كمي (٩) أحد و حنين و الخندق و بدر الأكبر، هو ساقي ورّاد الكوثر يوم المحشر، أبو السبطين، و مصلّي القبلتين، و أنسب من في الأخشبين (١٠)، و أعلم من في الحرمين.
(١) الصنديد السيّد الشجاع.
(٢) الإنسان: ٨.
(٣) اللوذعي: الخفيف الذكي الظريف الذهن، الحديد الفؤاد و اللسان الفصيح كأنّه يلذع بالنّار من ذكائه و توقّد خاطره.
(٤) استوسق اجتمع و اتّسق انتظم.
(٥) الباع: قدر مدّ اليدين و ربّما عبّر بالباع عن الشرف و الفضل و الكرم، يقال فلان طويل الباع أي كريم واسع الخلق و مقتدر.
(٦) يقال للرجل الشجاع المقدام- زميع بين الزماع- و الزماع: الإسراع و العجلة.
(٧) قارع الأبطال قراعا: ضارب بعضهم بعضا.
(٨) أي أفصحهم.
(٩) الكمي: الشجاع.
(١٠) الأخشبان جبلا مكة و في الحديث: لا تزول مكة حتّى يزول أخشباها.