كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٨٣ - فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة
و روى أنّ خديجة رضي اللّه عنها كانت تكنّى أم هند.
و عن ابن عباس إنّ عمّ خديجة عمرو بن أسد زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إنّ أباها مات قبل الفجار (١).
و عن ابن عباس أنّه تزوّجها و هي ابنة ثماني و عشرين سنة، و مهرها النبي اثنتى عشرة أوقية و كذلك كانت مهور نسائه.
و قيل: إنّها ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة، و تزوّجها (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هي بنت أربعين سنة، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابن خمس و عشرين سنة.
و حديث عفيف و رؤيته النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و خديجة و عليّا يصلّون حين قدم تاجرا إلى العباس، و قوله: لا و اللّه ما علمت على ظهر الأرض كلّها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة،
قد تقدم ذكره بطرقه، فلا حاجة لنا إلى ذكره لأنّه لم يختلف في أنّها (عليها السلام) أوّل الناس إسلاما.
و قال ابن سعد يرفعه إلى حكيم بن حزام قال: توفّيت خديجة في شهر رمضان سنة عشر من النبوّة، و هي ابنة خمس و ستّين، فخرجنا بها من منزلها حتّى دفنّاها بالحجون (٢)، فنزل رسول اللّه في حفرتها، و لم يكن يومئذ صلاة على الجنازة، قيل:
و متى ذلك يا أبا خالد؟ قال: قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها و بعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير، قال: و كانت أوّل امرأة تزوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أولاده كلّهم منها إلّا إبراهيم فإنّه من مارية القبطيّة.
(هذا آخر ما نقلته من كتاب الجنابذي) و ربّما اختصرت في بعض المواضع.
(١) الفجار يوم من أيام العرب و هي أربعة أفجرة كانت بين قريش و من معها من كنانة، و من قيس عيلان في الجاهلية، و كانت الدبرة على قيس، و إنّما سمّت قريش هذه الحرب فجارا لأنّها كانت في الأشهر الحرم فلمّا قاتلوا فيها قالوا قد فجرنا فسمّيت فجارا.
(٢) قال ياقوت: الحجون جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها.