كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٣٩ - في فضائلها
أولادها، فلم أر لها دما، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ فاطمة خلقت حورية في صورة إنسيّة.
و روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: لفاطمة تسعة أسماء عند اللّه عزّ و جلّ:
فاطمة، و الصدّيقة، و المباركة، و الطاهرة، و الزكيّة، و الرضية، و المرضية، و المحدّثة (١)، و الزهراء، قال: و سمّيت فاطمة لأنّها فطمت من الشر، و لو لا علي (عليه السلام) لما كان لها كفو في الأرض.
و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا ولدت فاطمة (عليها السلام) أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى ملك فأنطق به لسان محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسمّاها فاطمة، ثمّ قال: إنّي فطمتك بالعلم و فطمتك من الطمث، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لقد فطمها اللّه تبارك و تعالى بالعلم و عن الطمث في الميثاق.
و في رواية أخرى عن أبي هريرة قال: إنّما سمّيت فاطمة لأنّ اللّه عزّ و جلّ فطم من أحبّها من النّار.
و عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة أ تدرين لم سمّيت فاطمة؟ قال علي: يا رسول اللّه لم سمّيت؟ قال: لأنّها فطمت هي و شيعتها من النّار.
و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لفاطمة (عليها السلام) وقفة على باب جهنّم، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كلّ رجل مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار، فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّا، فتقول: إلهي و سيّدي سمّيتني فاطمة و فطمت بي من تولّاني و تولّى ذريّتي من النّار، و وعدك الحق و أنت لا تخلف الميعاد، فيقول اللّه عزّ و جلّ:
صدقت يا فاطمة إنّي سمّيتك فاطمة و فطمت بك من أحبّك و تولّاك و أحبّ ذريّتك و تولّاهم من النّار، و وعدي الحق، و أنا لا أخلف الميعاد، و إنّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفّعك، فيتبيّن لملائكتي و أنبيائي و أهل الموقف موقعك منّي و مكانك عندي، فمن قرأت بين عينه مؤمنا أو محبّا فخذي بيده و أدخليه الجنّة.
و عن علي (عليه السلام) إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سئل ما البتول؟ فإنّا سمعناك يا رسول اللّه تقول: إنّ مريم بتول و فاطمة بتول، فقال: البتول التي لم تر حمرة قط أي لم تحض فإنّ الحيض
(١) و قد ورد في أحاديثنا أنّها سلام اللّه عليها سمّيت بهذا الاسم لأنّ الملائكة كانت تحدّثها و جبرئيل فيهم من دون المعاينة.