كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١١١ - في محبّة الرسول
أبي طالب و بين أيديهما طبق من نبق (١) فأكلا ساعة ثمّ تحوّل النبق عنبا فأكلا ساعة، ثمّ تحوّل العنب رطبا فأكلا ساعة، فدنوت منهما و قلت: بأبي و امّي أنتما: أيّ الأعمال وجدتما أفضل؟ قالا: فديناك بالآباء و الامّهات، وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك، و سقي الماء، و حبّ علي بن أبي طالب، و قد أورده الخوارزمي في مناقبه.
و نقلت من كتاب الأربعين الذي خرجه الحافظ أبو بكر محمّد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني عن ابن عباس قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا بني هاشم إنّي سألت اللّه عزّ و جلّ لكم ثلاثا: يهدي ضالّكم، و يعلم جاهلكم، و يثبت قائمكم (٢)، و سألت اللّه أن يجعلكم جوداء رحماء نجباء (٣)، و لو أنّ رجلا صفن (٤) بين الركن و المقام فصلّى و صام ثمّ مات و هو مبغض أهل بيت محمّد دخل النّار.
و منه عن زيد بن أرقم أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعلي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام): أنا سلم لمن سالمكم حرب لمن حاربكم (٥).
و منه عن زيد بن أرقم قال: مرّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على بيت فيه فاطمة و علي و حسن و حسين فقال: أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم (٦).
و منه عن زياد بن مطرف عن زيد بن أرقم و ربّما لم يذكر زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّ أن يحيا حياتي، و يموت ميتتي، و يسكن جنّة الخلد التي و عدني ربّي، فإنّ ربّي عزّ و جلّ غرس قضبانها بيده، فليتولّ علي بن أبي طالب، فإنّه لن يخرجكم من هدى، و لن يدخلكم في ضلالة.
و نقلت من مناقب الخوارزمي عن عبد خير عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: اهدي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قنو (٧) موز فجعل يقشر الموزة، و يجعلها في فمي، فقال له قائل: يا رسول اللّه إنّك تحب عليا؟ قال: أو ما علمت أنّ عليّا منّي و أنا منه.
(١) النبق- بفتح النون و كسر الباء و قد تسكن- ثمرة السدر أشبه شيء بها العنّاب قبل أن تشتدّ حمرته.
(٢) و في بعض النسخ «قائلكم».
(٣) النجباء جمع نجيب و هو الكريم.
(٤) صفن: قام.
(٥) و في بعض النسخ: سلم لمن سالمتم و حرب لمن حاربتم.
(٦) و في بعض النسخ: حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم.
(٧) القنو: العذق.