كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٠٠ - ما جاء في إسلامه و سبقه و سنّه يومئذ
الشجرة فعلم ما في قلوبهم هل حدّثنا أحد أنّه سخط عليهم بعد.
و من المسند عن ابن عباس قال: أوّل من صلّى مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد خديجة علي (عليه السلام)
و قال مرة: أسلم.
قال أبو المؤيّد: و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): السبق ثلاثة فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، و السابق إلى عيسى صاحب ياسين و السابق إلى محمّد علي بن أبي طالب (عليه السلام).
و من المناقب عن عبد اللّه بن مسعود قال: إنّ أوّل شيء علمته من أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّي قدمت مكة في عمومة لي فأرشدونا على العباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه و هو جالس إلى من ثمّ (١) فجلسنا إليه فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة و له وفرة جعدة إلى أنصاف اذنيه (٢)، أقنى الأنف (٣)، برّاق الثنايا، أدعج العينين (٤)، كثّ اللحية (٥)، دقيق المسربة (٦)، شئن الكفّين (٧)، حسن الوجه، و معه مراهق (٨) أو محتلم، تقفوه امرأة قد سترت محاسنها حتّى قصدوا نحو الحجر فاستلمه (٩) ثمّ استلم الغلام ثمّ استلمته المرأة ثمّ طاف بالبيت سبعا و الغلام و المرأة يطوفان معه، فقلنا: يا أبا الفضل إنّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أو شيء حدث؟ قال:
هذا ابن أخي محمّد بن عبد اللّه، و الغلام علي بن أبي طالب، و المرأة امرأته خديجة بنت خويلد، ما على وجه الأرض أحد يعبد اللّه تعالى بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.
و مثله عن عفيف الكندي قال: كنت امرأ تاجرا فقدمت الحج فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة، و كان امرأ تاجرا فو اللّه إنّي لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه، فنظر إلى الشمس فلمّا رآها قد مالت قام يصلّي، قال:
(١) كذا في النسخ التي بأيدينا.
(٢) يقال إنّ الوفرة الشعرة إلى شحمة الاذن ثمّ الجمّة ثمّ اللمة و هي التي ألمّت بالمنكبين.
(٣) القنا: أحد يداب في الأنف يقال: رجل أقنى الأنف و امرأة قنواء بينة القنا و هو عيب في الخيل.
(٤) الدعج شدة سواد العين مع سعتها يقال عين دعجاء.
(٥) كثّ اللحية كاثة أي كثف و لحية كثة و كثاء أيضا و رجل كث اللحية.
(٦) المسربة بضم الراء: الشعر المتسدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة.
(٧) يقال شئنت كفّه بالكسر أي خشنت و غلظت و رجل شئن الأصابع بالتسكين.
(٨) المراهق المقارب للاحتلام.
(٩) استلم الحجر لمسه إمّا بالقبلة أو باليد و لا يهمز.