كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٩ - ما جاء في إسلامه و سبقه و سنّه يومئذ
يبصر شيئا، قال: فنفث (١) في عينه، ثمّ هزّ الراية ثلاثا فأعطاها إيّاه، فجاءه بصفيّة بنت حي.
قال: ثمّ بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليّا خلفه فأخذها منه، قال: لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي و أنا منه. قال: و قال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ قال:
و عليّ جالس معهم فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة، فقال: أنت وليّي في الدنيا و الآخرة قال: فتركه ثمّ أقبل على رجل منهم و قال: أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ فأبوا، قال: فقال علي: أنا اواليك في الدنيا و الآخرة، فقال: أنت وليّي في الدنيا و الآخرة، فقال: كان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة. قال: و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين، فقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٢) قال: و شرى علي نفسه، لبس ثوب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ نام مكانه، قال: و كان المشركون يرمون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فجاء أبو بكر و علي (عليه السلام) نائم و أبو بكر يحسب أنّه نبي اللّه، قال: فقال له علي: إنّ نبيّ اللّه قد انطلق إلى بئر ميمون (٣) فأدركه فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: و جعل علي يرمى بالحجارة كما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يرمى و هو يتضوّر (٤) قد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف عن رأسه فقالوا: إنّك للئيم، كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر و أنت تتضوّر و قد استنكرنا ذلك.
قال: و خرج بالناس في غزاة تبوك قال: فقال له علي: أخرج معك؟ فقال له نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا، فبكى علي، فقال له: أ لا ترضى (٥) أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّك لست بنبي، لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي، قال: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي. قال: و سدّ أبواب المسجد غير باب علي قال: فيدخل المسجد جنبا و هو طريقه ليس له طريق غيره. قال: و قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه،
قال: و أخبرنا اللّه عزّ و جلّ أنّه قد رضي عنهم عن أصحاب
(١) و النفث ريح بلا ريق و هو شبيه بالنفخ.
(٢) الأحزاب: ٣٣.
(٣) و في بعض النسخ «نحو بئر ميمون».
(٤) التضور: التلوّي عند الضرب.
(٥) و في بعض النسخ «أ ما ترضى».