ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥١٦ - ذكر بيعته رضى اللّه عنه
و جمهرة ابن حزم: ٣٤١.
فالنّعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي ولد قبل وفاة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بثماني سنين و سبعة أشهر، و قيل:
بست سنين، و كان هواه مع عثمان ثمّ مع معاوية ثمّ يزيد في أيّام الفتن خلافا لقومه، و هو الّذي حمل قميص عثمان و أصابع نائلة من المدينة إلى الشّام، فرفعهما معاوية على منبر المدينة يهيّج به أهل الشّام، و ولّاه معاوية الكوفة ثمّ حمص. و في زمن معاوية بن يزيد دعا إلى بيعة عبد اللّه بن الزّبير فقتله شيعة بني أميّة بمرج راهط في ذي الحجّة سنة (٦٤ ه) كما جاء ذلك في ترجمته في أسد الغابة لابن الأثير: ٥/ ٢٢، و الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٣/ ٥٢٩ تحت رقم ٨٧٣٠، و الطّبري في تأريخه:
٦/ ٧٧، و ابن الأثير: ٣/ ١٥٠، و شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١/ ٢١٢، و ابن كثير في تأريخه:
٧/ ٣١٩.
أمّا رافع بن خديج فهو أيضا من الأنصار، و قيل: من الأوس، و يكنى أبا عبد اللّه، و شهد احدا و الخندق، و مات من جرح كان به من عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانتقض عليه سنة (٧٣ ه) و هو ابن ست و ثمانين سنة. (انظر المعارف لابن قتيبة: ٣٠٧).
أمّا فضالة بن عبيدة فقد ذكره الطّبري في تأريخه: ٣/ ٤٥٢ ممّن لم يبايع الإمام عليّ (عليه السلام) و أضاف:
حسّان بن ثابت، و كعب بن مالك، و مسلمة بن مخلد، و أبو سعيد الخدريّ، و محمّد بن مسلمة و النّعمان بن بشير، و زيد بن ثابت، و رافع بن خديج، و فضالة بن عبيد.
أمّا كعب بن عجرة فقد ذكره الطّبري أيضا في تأريخه: ٣/ ٤٥٢ ممّن لم يبايع، و أضاف الطّبري:
فقال رجل لعبد اللّه بن حسن: كيف أبى هؤلاء بيعة عليّ ... قال: أمّا حسّان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع، و أمّا زيد بن ثابت فولّاه عثمان الدّيوان و بيت المال ...
أمّا صهيب بن سنان الرّبعي النّمري فقد كان أبوه عاملا لكسرى على الابلة. فغارت الرّوم عليهم، و أسرت صهيبا فنشأ فيهم، ثمّ باعته إلى كلب فجاءت به إلى مكّة، فباعته من عبد اللّه بن جدعان فأعتقه، و كان من السّابقين إلى الإسلام الّذين عذّبوا في مكّة و كنّاه الرّسول أبا يحيى، و كان في لسانه لكنّه، توفّي بالمدينة (٣٨ أو ٣٩ ه) و دفن بها. (انظر، أسد الغابة لابن الأثير: ٣/ ٣١- ٣٣).
أمّا اسامة بن زيد مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ابن مولاه زيد بن حارثة و ابن مولاته و حاضنته أمّ أيمن، و كان يسمّى حبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّره (صلّى اللّه عليه و آله) في مرض موته على جيش لغزو الشّام. توفّي سنة