ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٢٤ - ذكر بيعته رضى اللّه عنه
و قال أبو عمر: و بايع له أهل اليمن بالخلافة يوم قتل عثمان [١].
المارقين المقتولين غير هذه التّسعة المذكورين خذ لهم اللّه. و هذه كرامة من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه فإنّه قال قبل ذلك: نقتلهم و لا يقتل منّا عشرة و لا يسلم منهم عشرة.
انظر، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٢٤ و: ١١٢١، الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٢٧٥، شرح النّهج للمعتزلي: ٢/ ٢٠٦، تذكرة الخواصّ: ٩٥، تأريخ الطّبري: ٤/ ٦٢، كنز العمّال: ٦/ ٧١ ح ١١٧٩، و: ١١/ ٢٨٩ و ٣٠٢، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ٢٤٢.
[١] انظر، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ١١٢١، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٧/ ٢٩٧، تهذيب الكمال:
٢٠/ ٤٨٧، إسعاف المبطأ في رجال الموطّأ: ١/ ٢١، سبل السّلام لمحمّد بن إسماعيل الكحلاني ثمّ الصّنعاني: ١/ ٤٤، تأريخ الطّبري: ٢/ ٧٠١.
اتفقت الرّوايات على أنّ عثمان ترك ثلاثا لم يدفن حتّى توسّط عليّ في ذلك. و روى الطّبريّ:
٥/ ١٤٣- ١٤٤ أنّهم كلّموا عليّا في دفنه، و طلبوا إليه أن يأذن لأهله ذلك، ففعل و أذن لهم عليّ، فلمّا سمع ذلك قعدوا له في الطّريق بالحجارة، و خرج به ناس يسير من أهله، و هم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له: حشّ كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلمّا خرج به على النّاس رجموا سريره و همّوا بطرحه، فبلغ ذلك عليّا، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّن عنه ففعلوا- إلى أن قال:- و دفن عثمان بن المغرب، و العتمة، و لم يشهد جنازته إلّا مروان بن الحكم، و ثلاثة من مواليه، و ابنته الخامسة، فناحت ابنته و رفعت صوتها تندبه، و أخذ النّاس الحجارة فقالوا: نعثل، نعثل و كادت ترجم ...
الحديث. و انظر، الكامل لابن الأثير: ٣/ ٧٦، تأريخ ابن أعثم: ١٥٩ و ١٩٠، و الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ١٣١- ١٣٢، كنز العمّال: ٣/ ١٦١ ح ٢٤٧١.
و روى محمّد بن عبد اللّه بن الحكم، و عبد الملك بن الماجشون عن مالك قال: لمّا قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيّام، فلمّا كان في اللّيل أتاه اثنا عشر رجلا منهم حويطب بن عبد العزّى، و حكيم بن حزام، و عبد اللّه بن الزّبير، و جدّي فاحتملوه، فلمّا صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه فإذا هم بقوم من بني مازن قالوا: و اللّه لئن دفنتموه هاهنا لنخبرنّ النّاس غدا؟ فاحتملوه و كان على باب، و إنّ رأسه على الباب يقول: طق طق حتّى صاروا به إلى (حش كوكب) فاحتفروا له، و كانت عائشة ابنة عثمان معها مصباح في حقّ، فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت، فقال لها: ابن الزّبير: و اللّه لئن لم تسكتي لأضربن الّذي فيه عيناك فسكتت، فدفنوه. أخرجه القلعي.