ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥١٤ - ذكر بيعته رضى اللّه عنه
قال: فأتى على الدّار و قد قتل الرّجل، فأتى داره، فدخلها و أغلق عليه بابه (فأتاه النّاس فضربوا عليه الباب) [١] فدخلوا عليه.
فقالوا: إنّ هذا الرّجل قد قتل، و لا بدّ للنّاس من خليفة، و لا نعلم أحدا أحقّ بها منك.
فقال لهم عليّ رضى اللّه عنه: لا تريدوني، و أنا لكم وزيرا، خير لكم منّي أميرا.
فقالوا: و اللّه لا نعلم أحدا أحقّ بها منك.
قال: فإن أبيتم عليّ فإنّ بيعتي لا تكون سرّا، و لكن ائتوا المسجد، فمن شاء أن يبايعني.
قال: فخرج إلى المسجد فبايعه النّاس») [٢]. أخرجه أحمد في المناقب.
٢/ ٤٢٥ ح ٦٢٠ و ٦٢٢، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ١/ ٢٩٣، تأريخ المدينة لابن شبّه النّميري: ٤/ ١٢٨٨.
[١] ما بين القوسين لا توجد في نسخة الرّياض.
[٢] انظر، الفضائل لأحمد بن حنبل: ٦١ ح ٩٣، الأخبار الطّوال: ١٤٠، العقد الفريد: ٢/ ٩٣، تأريخ الطّبري: ٥/ ١٥٢ المطبعة الحسينيّة و: ٣/ ٤٥٦ طبعة أخرى: أنساب الأشراف: ٥/ ٧، الفتنة و وقعة الجمل: ٩٣، وقعة صفّين: ٢١، الإمامة و السّياسة: ١/ ١١٢، تحقيق الشّيري، الرّياض النّضرة في فضائل العشرة: ٣/ ٢٩٢.
قال الإمام (عليه السلام): «دعوني و التمسوا غيري، فإنّا مستقبلون أمرا له وجوه، و ألوان، لا تقوم له القلوب، و لا تثبت عليه العقول. و إنّ الآفاق قد أغامت، و المحجّة قد تنكّرت. و اعلموا أنّي إن أجبتكم ركت بكم ما أعلم، و لم أصغ إلى قول القائل، و عتب العاتب، و إن تركتموني فأنا كأحدكم، و لعليّ أسمعكم، و أطوعكم لمن ولّيتموه أمركم، و أنا لكم وزيرا، خير لكم منّي أميرا»! انظر، نهج البلاغة:
الخطبة (٩٢). و هذا لا يعني أنّ الإمام عليّا (عليه السلام) أقرّ مبدأ العمل بنظرية عمل الصّحابة، لأنّ عمل بعضهم يخالف بعضهم الآخر ... و لا يعني أيضا أنّه أقرّ مبدأ الشّورى الّذي انتهى إلى السّلطة الفردية و عقابيلها