ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٠٦ - ذكر إسلام همذان على يديه
قال (صلّى اللّه عليه و آله): «فبي [١] خفّف اللّه عن هذه الأمّة») [٢]. أخرجه أبو حاتم.
ذكر إسلام همذان [٣] على يديه:
عن البرّاء بن عازب قال: «بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خالد بن الوليد رضى اللّه عنه إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، و كنت فيمن سار معهم، فأقام عليهم ستّة أشهر لا يجيبونه إلى شيء، فبعث النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب، و أمره أن يرسل خالدا و من معه إلّا من أراد البقاء مع عليّ فيتركه.
قال البرّاء: و كنت فيمن عقب مع عليّ، فلمّا انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر، فجمعوا له، فصلّى عليّ رضى اللّه عنه بنا الفجر، فلمّا فرغ صفّنا صفّا واحدا، ثمّ تقدّم بين أيدينا، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قرأ عليهم كتاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأسلمت همذان كلّها في يوم واحد، و كتب بذلك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا قرأ كتابه خرّ
[١] في النّسخ «نبيّ اللّه». و ما أثبتناه من المصادر.
[٢] أجمع المفسّرون السّنّة و الشّيعة على أنّ هذه الآية لم يعمل بها أحد إلّا الإمام، و ذلك أنّ المسلمين أكثروا السّؤال على الرّسول حتّى شقّوا عليه، فأمرهم اللّه بهذه الآية أن يتصدّقوا قبل أن يسألوا، فاحجموا إلّا الإمام تصدّق، و سأل ثمّ نسخت الآية.
انظر، تفسير الطّبريّ: ٢٨/ ٢١، تفسير القرطبي: ١٧/ ٣٠٢، تفسير ابن كثير: ٤/ ٣٢٨، صحيح ابن حبّان: ٤/ ٣٢٨ ح ٦٩٤، الأحاديث المختارة لأبي عبد اللّه الحنبلي: ٢/ ٣٠٢ ح ٦٨١، موارد الظّمآن: ١/ ٤٣٧ ح ١٧٦٤ و ٢٢٠٨، سنن التّرمذي: ٥/ ٤٠٦ ح ٣٢٩٧ و ٣٣٠٠، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٣٧٣ ح ٣٢١٢٦، مسند أبي يعلى: ١/ ٣٢٢ ح ٤٠٠، مسند عبد بن حميد: ١/ ٥٩ ح ٩٠، فتح الباري: ١٣/ ٣٤٠، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٣٩٠.
[٣] وردت أيضا بلفظ (همدان) و هما لغتان، فلغة الإعمال هي الفارسيّة، و بالإعجام معرّبة. (انظر، معجم استينجاس: ١٥٠٩.