ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٦٩ - ذكر شجاعته
ذكر شجاعته (عليه السلام) [١]:
تقدّم في ذكر اختصاصه بدفع الرّاية إليه يوم خيبر طرف منه.
و شهرة إبلائه ببدر، و أحد، و خيبر و أكثر المشاهد قد بلغت حدّ التّواتر، حتّى صارت شجاعته معلومة لكلّ أحد بالضّرورة بحيث لا يمكنه دفع ذلك عن نفسه.
و تقدّم في ذكر أنّه أعلم النّاس بالسّنّة حديث عبد اللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة و فيه طرف منه [٢].
و عن صعصعة بن صوحان قال: «خرج يوم صفّين رجل من أصحاب معاوية
و النّهاية: ٦/ ٢١٨، و: ٧/ ٣٥٨، و رواه الطّبراني، و قال الهيثمي: إسناده حسن كما جاء في الزّوائد:
٩/ ١٣٧، و الحاكم في المستدرك و صحيحه: ٣/ ١١٣ و ١٤٣، و رواه الفتح الرّبّاني: ٢٣/ ١٦٢، و كنز العمّال: ١١/ ٢٩٧، و الصّواعق المحرقة: ١٢١ باب ٩ فصل ٢. و في المناقب لابن شهرآشوب:
٣/ ١١١ الرّواية عن عمّار أيضا بلفظ: أتعلم من أشقى النّاس؟ أشقى النّاس اثنان: احيمر ثمود الّذي عقر النّاقة، و أشقاها الّذي يخضب هذه و وضع يده على لحيته. و المناقب لابن المغازلي: ٨ ح ٥، ينابيع المودّة: ٢/ ٣٩٦ طبعة اسوة، تأريخ مدينة دمشق: ٣/ ٢٧٨ ح ١٣٦٤ و ١٣٦٥ لتجدن نفس الحديث مع اختلاف يسير في اللّفظ، و كذلك في فرائد السّمطين للحمويني الشّافعي: ١/ ٣٩٠/ ٣٢٧.
[١] لا نتكلّم عن شجاعته، و نحن الّذين نهتز و نرتجف لمجرد الوهم و الخيال نتحدث عن شجاعة من قال: «و اللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها».
و قال: «دخلت إلى الموت، أو خرج الموت إليّ». انظر، شرح الخطبة: (٥٥).
أو كما قال: «و اللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي أمّه».
انظر، شرح الخطبة: (٥).
و قال: «لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه».
انظر، نهج البلاغة: من كلام له (عليه السلام) قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفّين رقم (١٢٣).
و كفى أن يشهد جبريل بشجاعته، و ينادي بين السّماء و الأرض:
لا سيف إلّا ذو الفقار* * * و لا فتى إلّا عليّ
[٢] تقدّمت تخريجاته.