ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨٦ - ذكر أنّه أكبر الأمّة علما و أعظمهم حلما
و عن الحسن بن أبي الحسن، و قد سئل عن عليّ قال: «كان و اللّه سهما صائبا من مرامي اللّه عزّ و جلّ على عدوّه، و ربّانيّ هذه الأمّة [١]، و ذا فضلها، و ذا سابقتها، و ذا قرابتها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يكن بالنّئومة عن أمر اللّه، و لا بالملومة في دين اللّه، و لا بالسّروقة لمال اللّه عزّ و جلّ. أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة، ذاك عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه» [٢]. أخرجه القلعي.
و قوله: «ربّانيّ» هو العالم الرّاسخ في العلم، و الدّين، أو الّذي يبتغي بعلمه وجه اللّه. و قيل: العالم العامل المعلّم، و نسب إلى الرّبّ لذلك، و النّون فيه زائدة، و قيل: منسوب إلى الرّبّ بمعنى التّربية، كأنّه يربّي بصغار العلم قبل كباره، و ذكر في «الصّحاح» الرّبّاني: هو المتألّه العارف باللّه عزّ و جلّ [٣].
عبد البرّ بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٣/ ٤٣، تأريخ الخلفاء للسّيوطي: ٦٧ و ٢٧٤، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ٢٤٨ و ٢٩٤ و: ٣/ ١٩٥ و ٢٥٥ طبعة أخرى، ترجمة الإمام عليّ لابن عساكر: ٣/ ٦٠ ح ١١٠٤، تأريخ مدينة دمشق: ٤٣/ ٤١٧، ينابيع المودّة: ٢/ ٤٠٦ ح ٧١، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ١٨/ ٣٠.
[١] انظر، كتاب الزّيديّة، الدّكتور أحمد محمود صبحي: ٣٠. و القول مشهور أيضا إلى الحسن البصري.
[٢] انظر، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ١١١٠، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي: ٢/ ١٨٢ ح ٥٢٥، تأريخ مدينة دمشق (ترجمة الإمام عليّ): ٣/ ٣٥٢ الطّبعة الثّانية، ح ١٢٧٠، المناقب لابن المغازلي: ٧٣، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله للبري: ٧٤، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ١/ ٢٣٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/ ٥ مقدّمة المحقّق محمّد أبو الفضل، و: ٤/ ٩٥ و: ١٦/ ٢٩، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ١٨/ ٦٥، العقد الفريد:
٤/ ٣١٣، الرّياض المستطابة للعامري: ١٦٩.
[٣] الصحاح: ١/ ١٣٠- ربب-، و انظر، لسان العرب: ١/ ٤٠٣، الفائق: ٢/ ٢٩، مختار الصّحاح:
١/ ٩٦.