ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨٥ - ذكر أنّه أكبر الأمّة علما و أعظمهم حلما
و عن عليّ رضى اللّه عنه أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: «ليهنك العلم أبا الحسن، لقد شربت العلم شربا، و نهلته نهلا» [١]. أخرجه الرّازي.
و نهلت هنا بمعنى شربت [٢]، و كرّر لاختلاف اللّفظ «و حقّه» أن يتعدّى بمن، تقول: نهلت منه نهلا، أي رويت منه ريّا، فيجوز أن يكون لمّا أقامه مقام شربت عدّاه إلى المفعول بنفسه.
و عن عبد اللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة- و قد سئل عن عليّ فقال: «كان له- و اللّه- ما شاء من ضرس قاطع السّطة [٣] في النّسب، و قرابته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و مصاهرته، و السّابقة في الإسلام، و العلم بالقرآن، و الفقه و السّنّة، و النّجدة في الحرب، و الجود في الماعون» [٤]. أخرجه المخلّص الذّهبي.
[١] انظر، حلية الأولياء: ١/ ٦٥، كنز العمّال: ١٣/ ١٧٧ ح ٣٦٥٢، ينابيع المودّة: ٣/ ١٧١ ح ٤٨٧، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب: ١/ ٢٥٨، مطالب السّئول: ١٣٣، كفاية الطّالب:
٢٠٩، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ٢٢١، المناقب للخوارزمي: ٨٤ ح ٧٨، فتح القدير للشّوكاني: ٢/ ٥٢٢، الدّرّ المنثور: ٣/ ٣٤٧، فرائد السّمطين للحمويني الشّافعي: ١/ ١٠٠ ح ٦٩، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ١٨/ ٢٠. و فيه «و ثاقبته ثقبا» بدل «و نهلته نهلا».
[٢] انظر، لسان العرب: ١١/ ٦٨٠.
[٣] في بعض المصادر: البسطة و هو الصّحيح لأنّ السّطة هي التّوسط في العشيرة حسبا و نسبا، و كذلك وردت عبارات مثلا: (قاطع في العلم، و الجود في المال، و البسطة في العشيرة) كلّ هذه لا تؤثّر في المعنى.
[٤] انظر، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٧/ ٢٩٧، تهذيب الكمال: ٢٠/ ٤٨٧، السّنّة لأبي بكر أحمد بن محمّد بن هارون بن يزيد الخلّال، تحقيق: الدّكتور عطية الزّهراني، نشر دار الدّراية الرّياض (١٤١٠ ه): ٢/ ٣٤٢ ح ٤٤٨ و ٤٤٩، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ١١٠٧، أسد الغابة لابن الأثير: ٤/ ٢٢ و ١٠٠، الصّواعق المحرقة: ١٢٥ الطّبعة المحمّدية بمصر و: ٧٦ الطّبعة الميمنيّة، الاستيعاب لابن