ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣٦ - ذكر اختصاصه بالتّبليغ عن النّبيّ
الحجّ» [١].
و في رواية من حديث أحمد عن عليّ: ( «إنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا راجعه أبو بكر رضى اللّه عنه، قال له: «جبريل جاءني، فقال: لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك» [٢].
(شرح): بغام النّاقة: صوت لا تفصح به. تقول منه: بغمت تبغم بالكسر [٣].
و بغمت للرّجل: إذا لم تفصح له عن معنى ما تحدّثه به. و ضجنان جبل بناحية مكّة [٤].
و قد روي أنّ عليّا رضى اللّه عنه أدرك أبا بكر بالعرج [٥] و هو منزل بطريق مكّة.
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يبلّغ عنّي غيري، أو رجل منّي» أي من أهل بيتي، و هذا التّبليغ و الأداء يختص بهذه الواقعة لسبب اقتضاه، و ذلك أنّ عادة العرب في نقض
[١] انظر، صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٢٠ ح ٦٦٤٥، سنن الدّارمي: ٢/ ٩٢ ح ١٩١٥، سنن البيهقي الكبرى: ٥/ ١١١ ح ٩٢٢٠، السّنن الكبرى: ٢/ ٤١٦ ح ٣٩٨ و: ٥/ ١٢٩ ح ٨٤٦٣، سنن النّسائي:
٥/ ٢٤٧ ح ٢٩٩٣، معتصر المختصر: ١/ ١٩٣.
[٢] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٧٠٣ ح ١٢٠٣، تفسير ابن كثير: ٢/ ٣٣٤ و قال:
ليس المراد أنّ أبا بكر رجع من فوره بل بعد قضائه للمناسك، و نقول: لا مانع من حمله على ظاهره لقرب المسافة. فتح الباري: ٨/ ٣٢٠، في تفسير قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ التّوبة: ٣، تحفة الأحوذي: ٨/ ٣٨٦، كنز العمّال: ١/ ٢٤٦، و: ٢/ ٤٣١/ ٤٤٢١.
[٣] صوت النّاقة، و هو صوت لا تفصح به. انظر، لسان العرب: ١/ ٨٠٦ و: ١٢/ ٥١، الغريب للخطّابي: ٤٩٤.
[٤] جبل بناحية مكّة، كما في الفائق: ٢/ ٣٣٠، و في لسان العرب: ١٣/ ٢٥٣ (جبيل)، معجم البلدان:
٣/ ٤٥٣، إلّا أنّه نقل عن ابن دريد تسكين الجيم فيه، و هو جبيل على بريد مكّة، قال الواقدي: بين ضجنان و مكّة خمسة و عشرون ميلا.
[٥] في التّيموريّة (الفرخ) و هو تصحيف. و هو منزل بطريق مكّة، كما في الفائق: ٣/ ١٥، لسان العرب:
١/ ١٩٦، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢٥٧.