ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٣ - ذكر أنّه من كان النّبيّ
العذاب، أو كآية أصحاب الفيل، أو أنّ الحارث كان مسلما، أو أنّه غير معروف، أعرضنا عنها للاختصار، فراجع الغدير: ١/ ٢٥٨- ٢٦٦ بالإضافة إلى ابن كثير في البداية و النّهاية: ١/ ٢٧٦ طبعة دار الإحياء بيروت، و تفسير الثّعلبي، و تذكرة الخواصّ: ٣٠ طبعة طهران، تفسير أبي السّعود المسمّى (إرشاد العقل السّليم إلى مزايا القرآن الكريم لمحمّد بن محمّد العمادي المتوفّى سنة (٩٥١ ه) طبع دار إحياء التّراث العربي بيروت لبنان: ٩/ ٢٩ طبعة دار الإحياء، و تفسير السّراج المنير: ٤/ ٣٦٤، و مجمع البيان للطّبرسي: ٥/ ٤٤٦، و المستدرك: ٢/ ٥٠٢، و القرطبي في تفسيره لسورة المعارج، و تأريخ ابن خلّكان: ٤/ ٦٠ رقم «٣٥٤» طبعة دار الثّقافة بيروت، و تفسير غريب القرآن للهروي.
و قال البعض الآخر: إنّ اسامة بن زيد قال لعليّ (عليه السلام): لست مولاي إنّما مولاي- أي معتقي- رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كنت مولاه- أي معتقه- فعليّ مولاه- أي معتقه. فالحديث ورد في عتق اسامة بن زيد لا أنّ عليّا مولى للمؤمنين، أورد هذا الإشكال ابن الأثير في النّهاية:
٥/ ٢٢٧.
و الجواب: يعرفه أدنى من درس العلوم الإسلاميّة و هو إذا كان اسامة قد اعتق من قبل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فعلام عنى لعتقه مرّة ثانية من قبل الإمام عليّ (عليه السلام). و كيف يكون ذلك و الإمام عليّ (عليه السلام) باعتراف الصّحابة هو أقضاهم كما ذكرنا سابقا المصادر الّتي أشارت إلى قول عمر بن الخطّاب (أقضانا عليّ) فراجع.
أمّا صاحب السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ فقد أشكل في: ٣/ ٢٧٥ بإشكال واه جدّا و لم يورد دليلا واحدا على نقض حديث الغدير بل اكتفى بنقل الحادثة الّتي وقعت لبريدة و غزوته مع الإمام عليّ (عليه السلام) لليمن و كيف لقي بريدة جفوة من الإمام عليّ (عليه السلام) و شكاية بريدة للنّبي (صلّى اللّه عليه و آله) من عليّ (عليه السلام) و اعتراف بريدة بأنّه قال: ذكرت عليّا فتنقّصته، فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: يا بريدة، أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه. و زعم صاحب السّيرة أنّ الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) قال ذلك لبريدة وحده عند ما كان في مكّة ثمّ بعد ذلك عمّمه على الصّحابة فقام خطيبا و برّأ ساحة الإمام عليّ (عليه السلام) من ذلك الكلام الّذي تكلّموه ضدّه.
و الجواب: إنّ شكاية النّاس و بريدة كانت بمكّة أيّام الحجّ، و الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) بيّن لهم أنّ الشّكاية في غير محلّها لأنّ الّذي استخلفه الإمام عليّ (عليه السلام) على جنده بعد ما تعجّل (عليه السلام) من اليمن في القدوم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكّة حتّى يلتحق به للحجّ، فعمد ذلك الرّجل و كسا كلّ واحد من جنده حلّة من البزّ