ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٤ - ذكر هجرته
الصّالحي الشّاميّ المتوفّى سنة (٩٤٢ ه) دراسة و تحقيق و تعليق الشّيخ عادل أحمد عبد الموجود و الشّيخ عليّ محمّد معوض، دار الكتب العلميّة لبنان طبع سنة (١٤١٤ ه): ٣/ ٢٣٩ و: ١١/ ٢٨٨، السّيرة الحلبية للحلبي: ٢/ ٢٠٤، ينابيع المودّة: ٢/ ١٤٩ ح ٤١٤، الرّازي في تفسيره: ٢/ ١٥٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٤/ ١٢٥ و: ١٣/ ٣٠٤، المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ٥٨، المسترشد في الإمامة في إمامة أمير المؤمنين: ٤٣٣، الخصائص لابن البطريق: ٩٨، كشف اليقين: ٩٠، إعلام الورى: ١٩١، الطّرائف: ٣٣، العمدة: ٣٤٠، دلائل الصّدق: ٢/ ٥٣٨، الشّافي للسيّد المرتضى: ٤/ ٢٥، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي: ٤٠، الطّرائف لابن طاوس: ٤٠٧، اختيار معرفة الرّجال: ١/ ١٣٠، كفاية الطّالب: ١١٥، ينابيع المودّة: ١٠٥.
و لا أدري كيف غفل أو تغافل أو نسى أو تناسى العلّامة الحافظ محبّ الدّين أحمد بن عبد اللّه الطّبريّ ليلة المبيت على فراش النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الّتي شهد بها القرآن الكريم بقوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ البقرة: ٢٠٧.
و أخيرا تآمروا على قتله، و هو نائم، فعلم النّبيّ بذلك، و أمر عليّا أن يلبس برده الأخضر، و أن ينام في فراشه ليلة الهجرة، فقال الإمام: أ تسلم أنت يا رسول اللّه إذا نمت في فراشك؟
قال: نعم.
فقال الإمام: إذا لا أبالي بالموت. و امتثل أمر الرّسول، و الغبطة تملأ نفسه.
و من جهاده في المرحلة الاولى مبيته على فراش رسول اللّه ليلة الهجرة. و هنا أدع الحديث لغيري لمواضع التّهم .. فقد نشرت جريدة الأخبار المصرية، كلمة بعنوان «مشاهدات فدائية في تأريخ الإسلام» جاء فيها:
«إنّ تأريخ الإسلام حافل بضروب باسلة من أمثله الفدائية النّبيلة ... و أظهر من نعرف من فدائيي العصر النّبويّ عليّ بن أبي طالب، و مواقفه الفدائية أكثر من أن تحصر، لعل أوّلها في تأريخ الدّعوة مبيته ليلة الهجرة على فراش ابن عمّه متوقعا ما سيحيق به من الموت المباغت إذ أحاط به الأعداء من كلّ صوب، فهانت عليه نفسه وراء ما ينشد من تفدية صاحب الدّعوة، و مكث اللّيل الطّويل ينتظر ما بين لحظة و أخرى، و قد برقت الأسنّة، و لمعت السّيوف ... إنّ مخاطرات عليّ الفدائية تغلغلت في أعماقه حتّى غدت إحدى وسائل النّصر في بطولاته، و حسبك أن تعلم إنّه في طليعة المتقدمين في ميدان