ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٢ - ذكر أنّه
قال ابن إسحاق: ذكر بعض أهل العلم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا حضرت الصّلاة خرج إلى شعاب مكّة، و خرج معه عليّ بن أبي طالب مستخفيا عن عمّه أبي طالب، و من جميع أعمامه، و سائر قومه؛ فيصلّيان الصّلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا فمكثا على ذلك ما شاء اللّه أن يمكثا. ثمّ أنّ أبا طالب عثر عليهما يوما و هما يصلّيان.
فقال لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن أخي، ما هذا الّذي أراك تدين به؟.
قال: أي عمّ، هذا دين اللّه، و دين ملائكته، و دين رسله، و بعثني اللّه عزّ و جلّ به رسولا إلى العباد، و أنت يا عمّ أحقّ من بذلك له النّصيحة، و دعوته إلى الهدى، و أحقّ من أجابني إليه، و أعانني عليه؟.
فقال أبو طالب: أي ابن أخي، إنّي و اللّه لا أستطيع أن أفارق دين آبائي و ما كانوا عليه، و لكن و اللّه لا يخلص إليك شيء تكرهه ما بقيت.
و ذكر أنّه قال لعلي: أي بني، ما هذا الّذي أنت عليه؟.
قال: يا أبت، آمنت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صدّقت بما جاء به، و صلّيت معه و اتّبعته، فزعموا أنّه قال له: أما إنّه لم يدعك إلّا إلى خير فالزمه» [١]. أخرجه ابن إسحاق.
لابن الأثير: ٤/ ١٧ طبعة مصر سنة (١٢٨٥ ه)، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٠٢، كنز العمّال:
٦/ ٣٩٥ و: ١٣/ ١٢٦ ح ٣٦٤٠٠، وسيلة المآل: ١١٠ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق، توضيح الدّلائل لشهاب الدّين الشّافعي: ١٧٣ (مخطوط) المكتبة الوطنية بفارس.
[١] انظر، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ١/ ١٦٢، السّيرة الحلبية للحلبي: ١/ ٤٣٦، السّيرة لابن سيّد النّاس: ١/ ٩٣، الكامل في التّأريخ: ٤/ ٢٢، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله للبري: ١١، مطالب السّئول في مناقب آل الرّسول لابن طلحة الشّافعي: ٦٤، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ