ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٣٧ - ذكر نسبه
و روي أنّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ صلّى عليها [١] و تمرّغ في قبرها، و بكى و قال: «جزاك اللّه من أمّ خيرا، فلقد كنت خيرا أمّ» [٢]. و سمّاها أمّا لأنّها كانت ربّته (صلّى اللّه عليه و آله) [٣].
١/ ١٥٣ ح ١٩٠، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١/ ١٤، الإمامة و السّياسة: ١/ ٧٥ في الهامش رقم (٢)، المعارف لابن قتيبة: ٢٠٣، ينابيع المودّة: ١/ ٤٦٧ هامش ٨، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: ١/ ١٧٣، بتحقيقنا، النّعيم المقيم لعترة النّبإ العظيم، محمّد بن عبد الواحد الموصليّ: ١٤٥، بتحقيقنا، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى: ٢٩٧، بتحقيقنا، تذكرة الخواصّ: ٢٠، المناقب لابن المغازلي: ٦، و كتاب «مناقب آل أبي طالب»: ٢/ ١٩.
[١] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١١٦ ح ٤٥٧٤، تهذيب الكمال: ٢٠/ ٤٧٣، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ١/ ١٥٥ ح ١٠٥ و ص: ٣١٥ ح ٤٢٩.
[٢] أنظر، علل ابن أبي حاتم: ١/ ٣٦٥ ح ١٠٨٠، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى، لأحمد زين العابدين بن محمّد البكري، الصّدّيقي، المصري، الشّافعي: ٢٩٨ بتحقيقنا.
[٣] أمّا ما يخصّ أخوّة عليّ (عليه السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فهي كما أسلفنا سابقا فمن أراد فليراجع بالإضافة إلى قوله (عليه السلام): «لا زال ينقله من الآباء الأخيار» و ثانيا: أنّ فاطمة بنت أسد- أمّ الإمام عليّ (عليه السلام) فقد ربّته (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى قال فيها: «هي أمّي». و الأب أبوان: أب ولادة، و أب إفادة، ثمّ إنّه يطلق حتّى على العمّ أنّه أب، و والد كما في قوله تعالى إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة: ١٣٣) و إسماعيل (عليه السلام) كان عمّه، و كذلك قوله تعالى وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ (الأنعام: ٧٤) و قد أجمع المؤرّخون على أنّ اسم أبي إبراهيم «تارخ» و كان آزر عمّه (عليه السلام).
و من هذا و ذاك قال (صلّى اللّه عليه و آله) كما ذكر جابر الأنصاري: «يا جابر أيّ الإخوة أفضل؟».
قال: قلت: البنون من الأب، و الأمّ.
فقال: «إنّا معاشر الأنبياء أخوّة، و أنا أفضلهم، و لأحبّ الأخوّة إليّ عليّ بن أبي طالب». (البرهان في تفسير القرآن: ٤/ ١٤٨). و لذا لا يبقى لابن تيمية حجّة في إنكاره المؤاخاة في منهاج السّنّة:
٢/ ١١٩، و لا لابن حزم في الملل و النّحل في ردّ أخوّة عليّ (عليه السلام) مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أنّها من الأحاديث المتواترة. (راجع جامع التّرمذي: ٢/ ٢١٣، و مصابيح البغويّ: ٢/ ١٩٩، و المستدرك:
٣/ ١٤، و الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٢/ ٤٦٠، و تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن الدّيبع