ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٠ - ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش و خدمة نفسها مع استصحاب الصّبر الجميل
أخرجه تمّام [١] في فوائده [٢].
ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش و خدمة نفسها مع استصحاب الصّبر الجميل:
تقدّم في ذكر سيادتها، و ذكر تجهيزها طرف من ذلك.
و عن أسماء بنت عميس، عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاها يوما، فقال: «أين ابناي؟ يعني حسنا و حسينا.
قالت: قلت: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق.
فقال عليّ: أذهب بهما فإنّي أتخوّف أن يبكيا عليك، و ليس عندك شيء، فذهب بهما إلى فلان اليهودي. فتوجّه [٣] إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدهما يلعبان في مشربة [٤] بين أيديهما فضل من تمر.
فقال: يا عليّ، ألا تقلب [٥] ابنيّ قبل أن يشتدّ الحرّ عليهما؟.
قال: فقال عليّ: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء، فلو جلست- يا رسول اللّه- حتّى أجمع لفاطمة تمرات. فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ينزع [٦] لليهودي كلّ دلو
[١] في النّسخ «أبو تمّام». و هو خطأ، و ما أثبتناه من المصادر.
[٢] انظر، كتاب الفوائد لتمّام بن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الرّازي البجلي، محدّث دمشق، (ت ٤١٤ ه)، انظر، ترجمته في كشف الظّنون: ١٢٩٦، سير أعلام النّبلاء: ١٧/ ٢٨٩.
[٣] في نسخة الرّياض: (فوجّه).
[٤] أي غرفة. و قيل: أرض لينة لا يزال فيها نبت أخضر ريّان. و قيل: هي كالصّفّة بين يدي الغرفة. انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٤٥٥، لسان العرب: ١/ ٤٩١.
[٥] أي ترجعهما.
[٦] في نسخة المصريّة: «ينزح».