ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١١ - ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش و خدمة نفسها مع استصحاب الصّبر الجميل
بتمرة، حتّى اجتمع له شيء من تمر، فجعله في حجزته [١]، ثمّ أقبل فحمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما، و حمل عليّ الآخر (عليهما السلام)» [٢]. خرّجه الدّولابيّ.
و عن عليّ (عليه السلام): أنّ فاطمة شكت ما تلقاه من أثر الرّحى، فأتى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سبي فانطلقت، فلم تجده، فوجدت عائشة فأخبرتها. فلما جاء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلينا، و قد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم، فقال: «على مكانكما». فقعد بيننا حتّى وجدت برد قدميه (صلّى اللّه عليه و آله) على صدري، فقال: «ألا أعلّمكما خيرا ممّا سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبّرا
[١] الحجزة: موضع شدّ الإزار، و قيل للإزار حجزة للمجاور، و احتجز الرّجل بالإزار إذا شدّه على وسطه. انظر، لسان العرب: ٥/ ٣٣٢، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٣٤٤، الفائق: ١/ ١٦١.
[٢] انظر، الذّرّيّة الطّاهرة للدّولابي: ١/ ١٠٤ ح ١٩٣ و: ١٤٦ ح ١٨٤ تحقيق: السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١٨٠ ح ٤٧٧٤، ترجمة الإمام الحسن لابن عساكر: ١٨٩ ح ١٦٩، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ٢٥/ ٢٠٤، أرجح المطالب لعبيد اللّه الأمرتسري: ١٤٩ طبعة لاهور، البركة في فضل السّعي و الحركة لمحمّد بن عبد الرّحمن بن عمر الوصابي الحبشي: ٢٩ طبعة المكتبة التّجاريّة الكبرى بالقاهرة، مناقب العشرة للنّقشبندي: ٣٩ مخطوط، محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني: ٢/ ٤٧٤ طبعة بيروت، التّرغيب و التّرهيب لمحمّد زكي المنذري: ٦/ ٣٤، وسيلة المآل: ٩٠ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق.
لقد أجّر الإمام عليّ (عليه السلام) نفسه لليهودي بكلّ دلو تمرة مرّات عديدة.
انظر، سنن ابن ماجة: ٢/ ٨١٨ ح ٢٤٤٦ و ٢٤٤٧، سنن البيهقي الكبرى: ٦/ ١١٩ ح ١١٤٣٠، أمالي المحاملي: ١/ ٢٠١ ح ١٨٣، الزّهد لهنّاد: ٢/ ٣٨٥ ح ٧٤٩، الدّراية في تخريج أحاديث الهداية: ٢/ ١٨٧ ح ٨٦٢، نصب الرّاية: ٤/ ١٣٢، نيل الأوطار من أحاديث سيد الاخيار شرح منتقى الاخبار، محمّد بن علي بن محمّد الشوكاني: ٦/ ٣٤، تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني:
١٢/ ١٨١، حاشية ردّ المحتار: ٣/ ٦٩٠، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج شرح محمّد الشّربيني: ٢/ ٣٣٢، المغني لابن قدامة: ٦/ ١٩٠، جواهر العقود المنهاجي الأسيوطي: ١/ ٢٠٩.