ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٤ - ذكر ما جاء في مهرها، و كيفيّة تزويجها و دخولها على عليّ رضى اللّه عنه
و خرّج الدّولابيّ معنى حديث أبي حاتم عن أنس عن أسماء بنت عميس، و ذكر فيه تقديم [١] عليّ على فاطمة في النّضح و الدّعاء، ثمّ قال لأمّ أيمن:
«ادعي لي فاطمة»، فجاءت و هي خرقة من الحياء، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«أسكني بنتي فقد أنكحتك أحبّ أهل بيتي إليّ». ثمّ نضح عليها و دعا لها.
قالت: ثمّ رجع فرأى سوادا بين يديه. فقال: «من هذا؟».
قلت: أنا، قال: «أسماء بنت عميس؟».
قلت: نعم.
قال: «جئت في زفاف بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟».
قلت: نعم.
قالت: فدعا لي [٢].
(شرح): خرقة من الخرق بالتّحريك الدّهش من الخوف أو الحياء [٣].
و عن عليّ رضى اللّه عنه و ذكر قصّة زواجه قال: فلمّا أدخلت عليّ، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«لا تحدثا شيئا حتّى آتيكما»، فأتانا و علينا قطيفة أو كساء، فلمّا رأيناه تحسحسنا [٤]، قال: على مكانكما، ثمّ دعا بإناء فيه ماء، فدعا فيه ثمّ رشّ علينا، قلت: يا رسول اللّه، أنا أحبّ إليك أم هي؟.
[١] في نسخة التّيموريّة و المصريّة: «تقدّم».
[٢] انظر، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة: ١/ ٦٥ ح ٩٥، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٧٦٢ ح ١٣٤٢، المعجم الكبير: ٢٤/ ١٣٦ ح ١٣٦٤، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢١٠، مستدرك الحاكم:
٣/ ١٧٣ ح ٤٧٥٣، السّنن الكبرى: ٥/ ١٤٣ ح ٨٥٠٩، الوفاء في فضائل آل المصطفى: ٢٢٤ بتحقيقنا.
[٣] انظر، الغريب للخطّابي: ١/ ٢٦٥، الفائق: ١/ ٣٦٢.
[٤] في نسخة الرّياض و الظّاهريّة: «تحثحثنا».