ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٠ - ذكر ما جاء في مهرها، و كيفيّة تزويجها و دخولها على عليّ رضى اللّه عنه
أخرجه ابن إسحاق، و أخرجه الدّولابيّ أيضا.
(شرح): أفحمت أسكت [١]، و الحطميّة قال شمر في تفسيرها: هي العريضة الثّقيلة، و قال بعضهم: هي الّتي تكسر السّيوف، و يقال: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بن محارب كانوا يعملون الدّروع، قال ابن عيينة:
و هي شرّ الدّروع، و هذا أمس بالحديث؛ لأنّ عليّا ذكرها في معرض الذّم لها و تقليل ثمنها [٢].
و عن أنس رضى اللّه عنه قال: جاء أبو بكر، ثمّ عمر- رضي اللّه عنهما- يخطبان فاطمة رضى اللّه عنه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسكت و لم يرجع إليهما شيئا، فانطلقا إلى عليّ يأمرانه بطلب ذلك؟.
قال عليّ: فنبّهاني لأمر، فقمت أجرّ ردائي حتّى أتيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت:
تزوّجني فاطمة؟.
قال: «و عندك شيء؟».
قلت: فرسي، و بدني- يعني درعه-.
قال: «أمّا فرسك فلا بدّ لك منها، و أمّا بدنك [٣] فبعها».
[١] انظر، لسان العرب: ١٢/ ٤٤٩.
[٢] بالضّم ثمّ الفتح، و كسر الميم، و ياء مشدّدة، و الحطم في اللّغة: الرّجل القليل الرّحمة، و هو من الحطم، و هو الكسر، نسبة إلى حطمة بن محارب الّذي كان يعمل الدّروع، أو هي الّتي تكسر، و تحطم السّيوف، أو هي الثّقيلة، و قيل: هي منسوبة إلى بطن عبد القيس يقال حطمة، و في الأصل الخطميّة، بالخاء المعجمة. انظر، البداية و النّهاية: ٣/ ٤١٨، لسان العرب: ١٢/ ١٤٠، مجمع البحرين: ١/ ٥٣٤، تاج العروس، مادّة «حطم»، الغريب للخطّابي: ١/ ٢٩١، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٤٠٢.
[٣] البدن: الدّرع.