ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١١٥ - في بيان أنّ فاطمة، و عليّا، و الحسن، و الحسين هم أهل البيت
و قبّله، و فاطمة بين يديه، ثمّ دعا بعليّ، فجاءه، ثمّ أغدف [١] عليهم كساء خيبريّا كأنّي انظر إليه، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢].
فقيل لواثلة: ما الرّجس؟.
قال: الشّكّ في اللّه عزّ و جلّ [٣]. و ذكر أنّ ذلك كان في بيت أمّ سلمة.
و عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: خرج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ذات غداة و عليه مرط [٤] مرجّل من شعر، فجاء الحسن بن عليّ، فأدخله فيه، ثمّ جاء الحسين، فأدخله فيه، ثمّ جاءت فاطمة، فأدخلها فيه، ثمّ جاء عليّ، فأدخله فيه، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٥]. أخرجه مسلم.
و أخرج أحمد معناه عن واثلة، و زاد في آخره: «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، و أهل بيتي أحقّ» [٦].
[١] في نسخة التّيموريّة و المصريّة «أردف». و هو تصحيف، أو خطأ مطبعي.
[٢] الأحزاب: ٣٣.
[٣] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٦٧٢ و ٦٨٢ ح ١١٤٩، مسند الإمام أحمد:
٤/ ١٠٧، ينابيع المودّة: ٢/ ٢٣٦ ح ٦٣٧، نهج الإيمان لابن جبر: ٨٣، أسد الغابة لابن الأثير:
٢/ ٢٠، شواهد التّنزيل للحسكاني الحنفي: ٢/ ٤٣ ح ٦٩٠، تأريخ مدينة دمشق: ٦٥/ ١٧٠، أخرجه أبو حاتم: ح ٦٩٧٦ إحسان، و أحمد مختصرا في مسنده: ٤/ ١٠٧. و انظر، تخريجا موسعا له في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٤٣٣.
[٤] هو كساء من صوف أو خزّ أو غيره.
[٥] الأحزاب: ٣٣.
[٦] انظر، مسند الإمام أحمد: ٤/ ١٠٧، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٥٧٧ ح ٩٧٨،