ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١١٠ - في بيان أنّ فاطمة، و عليّا، و الحسن، و الحسين هم أهل البيت
قالت: و أنا من أهل البيت فيما سيأتي. قال: و أنت من أهل البيت، و ابنتك أيضا، على أنّه قد ورد أنّه أذن لها في الدّخول معهم في الكساء.
و عنها رضي اللّه عنها: قالت: جاءت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غديّة ببرمة [١]، و قد صنعت له فيها عصيدة [٢] تحملها في طبق لها حتّى وضعتها بين يديه.
فقال لها: «أين ابن عمّك؟.
قالت: هو في البيت.
قال: «اذهبي فادعيه، و ائتيني بابنيه»!.
قالت: فجاءت تقود بنيها كلّ واحد منها بيد و عليّ يمشي في أثرهما حتّى دخلوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأجلسهما في حجره، و جلس عليّ على يمينه، و فاطمة على يساره.
قالت أمّ سلمة: و اجتذب [٣] من تحتي كساء خيبريّا كان بساطا لنا على المنامة، فلفّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جميعا، و أخذ بطرفي الكساء، و أومأ بيده اليمنى إلى ربّه عزّ و جلّ و قال: «اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا».
[١] أي القدر، أو المنقعة. انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٢٠، لسان العرب: ٨/ ٣٦٢ و: ١٢/ ٤٥.
[٢] و في نسخة «خزيرة» و هي: لحم يقطّع صغارا و يصبّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. و قيل: هي حسا من دقيق و دسم. و قيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، و إن كان من نخالة فهو خزيرة. (انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢٨، الغريب لابن قتيبة:
٢/ ٤١٦، لسان العرب: ٣/ ٢٩١.
[٣] في نسخة الرّياض «و اجتبذ».