درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٩ - (المسألة الاولى)
ذلك الفرد مشكوكا فى اندراجه تحت بعض الكليات المعلومة الحكم او نحو ذلك.
(و الثانى) كما اذا حصل الشك باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعى احتمالا مستندا الى بعض الاسباب المجوزة كما اذا كان مقتضى الدليل الشرعى اباحة شىء و حليته لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الاسباب انه مما حرّمه الشارع و ان لم يعلم به المكلف و منه جوائز الجائر و نكاح امرأة بلغك انها ارضعت معك الرضاع المحرم إلّا انه لم يثبت ذلك شرعا و منه ايضا الدليل المرجوح فى نظر الفقيه (اما) اذا لم يحصل له ما يوجب الشك و الريبة فى ذلك فانه يعمل على ما ظهر له من الدليل و ان احتمل النقيض باعتبار الواقع و لا يستحب له احتياط هنا بل ربما كان مرجوحا لاستفاضة الاخبار بالنهى عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين ما يحتمل تطرق احتمال النجاسة او الحرمة اليه كاخبار الجبن و اخبار الفراء جريا على مقتضى سعة الحنيفية كما اشار اليه فى صحيحة البزنطى الواردة فى السؤال عن شراء جبة فراء لا يدرى أ ذكية هى ام غير ذكية ليصلى فيها حيث قال (عليه السلام) ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول ان الخوارج ضيّقوا على انفسهم بجهالتهم و ان الدين اوسع من ذلك.
(ثم قال ره) و من الاحتياط الواجب فى الحكم الشرعى المتعلق بالفعل ما اذا اشتبه الحكم من الدليل بان تردد بين احتمالى الوجوب و الاستحباب فالواجب التوقف فى الحكم و الاحتياط بالاتيان بذلك الفعل و من يعتمد على اصالة البراءة يجعلها هنا مرجحة للاستحباب الى ان قال:
و من هذا القسم ايضا ما تعارضت فيه الاخبار على وجه يتعذر الترجيح بينها بالمرجحات المنصوصة فان مقتضى الاحتياط التوقف عن الحكم و وجوب الاتيان بالفعل متى كان مقتضى الاحتياط ذلك الى ان قال:
و من هذا القسم ايضا ما لم يرد فيه نص من الاحكام التى لا تعم بها البلوى عند من لم يعتمد على البراءة الاصلية فان الحكم فيه ما ذكر كما سلف بيانه فى مسئلة البراءة الاصلية انتهى كلام الحدائق فى مسئلة وجوب الاحتياط فى بعض الموارد فى