درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٨ - (المسألة الاولى)
(لكنه قده) فى مسئلة وجوب الاحتياط قال بعد القطع برجحان الاحتياط ان منه ما يكون واجبا و منه ما يكون مستحبا فالاول كما اذا تردد المكلف فى الحكم اما لتعارض الادلة او لتشابهها و عدم وضوح دلالتها او لعدم الدليل بالكلية بناء على نفى البراءة الاصلية او لكون ذلك الفرد مشكوكا فى اندراجه تحت بعض الكليات المعلومة الحكم او نحو ذلك و الثانى كما اذا حصل الشك باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعى احتمالا مستندا الى بعض الاسباب المجوزة كما اذا كان مقتضى الدليل الشرعى اباحة شىء و حليته لكن يحتمل قريبا بسبب بعض ذلك الاسباب انه مما حرمه الشارع و ان لم يعلم به المكلف و منه جوائز الجائر و نكاح امرأة بلغك انها ارضعتك او ارتضعت معك الرضاع المحرّم إلّا انه لم يثبت ذلك شرعا و منه ايضا الدليل المرجوح فى نظر الفقيه اما اذا لم يحصل ما يوجب الشك و الريبة فانه يعمل على ما ظهر له من الادلة و ان احتمل النقيض باعتبار الواقع و لا يستحب له الاحتياط هنا بل ربما كان مرجوحا لاستفاضة الاخبار بالنهى عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين ثم ذكر الامثلة للاقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط اعنى اشتباه الدليل و تردّده بين الوجوب و الاستحباب و تعارض الدليلين و عدم النص قال و من هذا القسم ما لم يرد فيه نص من الاحكام التى لا يعم به البلوى عند من لم يعتمد على البراءة الاصلية فان الحكم فيه ما ذكرنا كما سلف انتهى.
(اقول) قال صاحب الحدائق فى المقدمة الرابعة فى مسئلة وجوب الاحتياط ان التحقيق فى المقام على ما ادّى اليه النظر القاصر من اخبار اهل الذكر (عليهم السلام) هو ان يقال لا ريب فى رجحان الاحتياط شرعا و استفاضة الامر به كما سيمر بك شطر من اخباره و هو عبارة عما يخرج به المكلف من عهدة التكليف على جميع الاحتمالات و منه ما يكون واجبا و منه ما يكون مستحبا.
(فالاول) كما اذا تردد المكلف فى الحكم اما لتعارض ادلته او لتشابهها و عدم وضوح دلالتها او لعدم الدليل بالكلية بناء على نفى البراءة الاصلية او لكون