درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤١ - (الرابع) من الادلة حكم العقل بقبح العقاب على شيء
تحقيق الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
(قوله و منها ان الاحتياط عسر منفى وجوبه الخ) نسب هذا القول الى السيد الطباطبائى فى المفاتيح و محصل الاشكال فيه ان تعسّر الاحتياط ليس الامن حيث كثرة موارده و هى ممنوعة لان محل النزاع فى المقام انما هو فيما لا نص فيه و هو يختلف بين الاخباريين و المجتهدين لان مجرى الاحتياط عند الاخباريين موارد فقد النص على الحرمة و تعارض النصوص من غير مرجح (و عند المجتهدين) موارد فقد الظنون الخاصة و هو على التقديرين ليس بحيث يفضى الاحتياط فيه الى الحرج و لو فرض لبعضهم قلة الظنون الخاصة فلا بد له من العمل بالظن المطلق فى المظنونات لئلا يلزم الحرج و يتضح ذلك بما ذكروه فى دليل الانسداد الذى اقاموه على وجوب التعدى عن الظنون الخاصة.
(قوله و منها ان الاحتياط قد يتعذر الخ) ان ضعف هذا القول غنىّ عن البيان فان ذلك خارج عن محل النزاع رأسا ضرورة ان محل الكلام فى وجوب الاحتياط فيما أمكن فيه و المورد المذكور مما لا يمكن فيه الاحتياط فكيف يظن باحد القول بوجوب الاحتياط فى دوران الامر بين المحذورين مع عدم امكان الاحتياط فيه هذا كله فيما استدل به للبراءة فى الشبهة الحكمية التحريمية من جهة عدم النص.