درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٠ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
الخطاء الخ) يعنى بناء على تقدير عموم الآثار فى الحديث ليس المراد ايضا رفع الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطاء كالقصاص المترتب على تعمد القتل مثلا و الكفارة المترتبة على الافطار عمدا فى نهار رمضان و بطلان الصلاة المترتب على الصلاة فى حال النجاسة مع العلم بها.
و هكذا لانه اذا فرضنا كون حكم مترتبا فى الشريعة على شىء بوصف عدم الخطاء كان ارتفاعه فى صورة وجود الخطاء من جهة ارتفاع موضوعه فهو تخصص لا تخصيص و قد اشار (قدس سره) الى هذا بقوله (لان هذا الاثر يرتفع بنفسه فى صورة الخطاء).
(قوله بل المراد ان الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطاء و العمد الخ) يعنى اذا عرفت ان ليس المراد من الآثار الآثار المترتبة على العنوانات من حيث هى و ان ليس المراد ايضا الآثار المترتبة على الشىء بوصف عدم الخطاء (فاعلم) ان المراد من الآثار التى ترتفع بالامور المذكورة فى حديث الرفع الآثار المترتبة على نفس الفعل من حيث هو من دون اخذ العمد و الذكر و الخطاء و النسيان و العلم و الجهل و نحوها فهذه الآثار قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل اذا صدر عن المكلف خطاء هذا.
(و اعلم) انه بعد شرح العبارة و توضيحها بالنسبة الى المراد بالآثار و لا بأس بالتعرض لنقل كلام صاحب بحر الفوائد حيث اتى باحسن التحقيق و التدقيق فى المقام حيث قال ان الآثار و الاحكام الشرعية المترتبة على الافعال بالمعنى الاعم من الترك لا يخلو الامر فيها من وجوه ثلاثة.
(لانها اما مترتبة بظاهر دليلها) على الفعل اللابشرط اى الفعل من حيث هو من دون اخذ العمد و الذكر و الخطاء و النسيان و العلم و الجهل و نحوها فيه كما هو الغالب فى اكثر الاحكام و الآثار الشرعية المترتبة على افعال المكلفين.
(و اما مترتبة على الفعل) من حيث اخذ وصف التعمد و الذكر و نحوهما فيه اى الفعل بشرط هذه الاوصاف كالقصاص المترتب على تعمد القتل مثلا و الكفارة