درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦ - (المقصد الثالث) فى الاصول العملية
تكوينى خارجى و فى الثانى تشريعى تعبدى و من هنا يعلم ان فى اطلاق الوارد على الادلة العلمية بالقياس الى ادلة الامارات و الاصول مسامحة واضحة.
(الامر الثانى) ان متعلق الشك قد يكون حكما جزئيا أو موضوعا خارجيا و قد يكون حكما كليا و الغرض من البحث انما هو بيان ما هو الوظيفة عند الشك فى الحكم الكلى و قد يبحث عن الشك فى الحكم الجزئى أو الموضوع الخارجى استطرادا و الوظيفة المقررة لحال الشك هى الاصول العملية و هى على قسمين:
(منها) ما تختص بالشبهات الخارجية كاصالة الصحة و قاعدة الفراغ و التجاوز.
(و منها) ما تعم الشبهات الحكمية و عمدتها الاصول الاربعة و هى الاستصحاب و التخيير و البراءة و الاحتياط و قد تقدم بيان مجاريها و لكونها فى مقام اصلاح العمل عند الشك فى الحكم الواقعى سميت بالاصول العملية.
(و الاصول العملية) تقابلها الاصول الاعتقادية التى يجب الاعتقاد بها و عقد القلب عليها و الاصول اللفظية التى تساق فى بيان المراد من اللفظ نحو اصالة عدم التخصيص عند الشك فى ان المراد من العام هل هو العموم او الخصوص و اصالة عدم التقييد عند الشك فى ان المراد من المطلق هل هو كل فرد من افراده او المقيد و اصالة عدم التجوز عند الشك فى ان المراد من اللفظ هل هو معناه الحقيقى او المجازى و نحوها فان جميعها فى مقام بيان مراد اصلاح اللفظ من العموم و الاطلاق و الحقيقة.
(الامر الثالث) لا يجوز اعمال الوظيفة المقررة لحال الشك الا بعد الفحص و اليأس عن وجود امارة على احد طرفى الشك لان الامارة حاكمة على الاصول فلا يجوز الاعتماد على الاصول مع احتمال وجود امارة فى مورد الشك الا بعد الفحص و اليأس عن الظفر بالامارة.
(و لا يخفى عليك) ان المراد من الشك المبحوث عنه فى المقام ليس خصوص تساوى الطرفين المقابل للظن و الوهم بل المراد منه هو مطلق خلاف اليقين و مطلق استتار الواقع و عدم انكشافه بعلم أو علمى و ان النزاع بين الاصوليين