درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
نفى الملازمة و ان لم يدل عليه كما هو مبنى الايراد فلا وجه (للاول) اى التمسك بالآية فى المقام (قوله) فان الاخبار بنفى التعذيب الخ بيان لوجه التناقض.
(قوله و يمكن دفعه الخ) حاصل الدفع ان محل الكلام فى المقام بين الاخبارى و الاصولى ان الاول يدعى فيه عدم حصول الامن من العقاب من جهة اخبار الاحتياط و التوقف عند الشبهة و لذا لا يجوز ارتكاب المشتبه الحكم و الثانى يدعى فيه حصول الامن فيه و لو من جهة حصول العفو و حينئذ فله ان يتمسك فى هذا الباب بالآية لنفى العذاب و حصول الامن منه و هذا بخلاف باب الملازمة فان المقصود فيها اثبات الحكم الشرعى فى مورد حكم العقل و عدم ترتب العقاب على مخالفته لا ينافى ثبوته لانه من باب العفو.
(قوله كما فى الظهار حيث قيل الخ) اقول انه لا خلاف بين الفقهاء فى حرمة الظهار لقوله تعالى و انهم ليقولون منكرا من القول و زورا ثم وقع الخلاف بينهم فى العفو عنه قيل انه معصية يعفى عنه و لا يعاقب عليه لقوله تعالى بعد ذلك و ان اللّه لعفوّ غفور فتعقيبه بالعفو يستلزم نفى العقاب و هذا القول ذكره بعض المفسرين و لم يثبت عن الاصحاب.
(و كيف كان) ففيه نظر اما اولا فلان العفو عن المعصية مع كون المؤاخذة فى انواعها من الالطاف الواجبة فى الحكمة موجب للتجرى و هو لا يناسب حماية الحمى و اما ثانيا فلانه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو و الغفران تعلقهما بهذا النوع من المعصية و مجرد ذكره بعده لا يدل عليه و ان كان تعقيبه له لا يخلو من باعث على الرجاء و الطمع فى عفو اللّه و نظائره كثيرة فى القرآن مثل قوله تعالى ليس عليكم جناح فيما اخطأتم به و لكن ما تعمدت قلوبكم و كان اللّه غفورا رحيما مع انه لم يقل احد بوجوب عفوه عن هذا الذنب المذكور قبله فالحق انه كغيره من الذنوب امره راجع الى مشية اللّه تعالى.
(قوله كما فى العزم على المعصية على احتمال) قد تقدم فى القطع فى البحث عن التجرى ان عدة من الاخبار يدل على ثبوت العقاب على قصد المعصية