درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٠ - (المسألة الرابعة) دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
(و يؤيده) بعض ما دل على ان لكل من الفرائض بدلا و هو قضاؤه عدا الولاية لا من باب الامر بالكلى و الامر بفرد خاص منه كقوله صم و صم يوم الخميس او الامر بالكلى و الامر بتعجيله كردّ السلام و قضاء الدين فلا مجرى لقاعدة الاشتغال و استصحابه و اما ثانيا فلان منع عموم ما دل على ان الشك فى الاتيان بعد خروج الوقت لا يعتد به للمقام خال عن السند خصوصا مع اعتضاده بما دل على ان الشك فى الشىء لا يعتنى به بعد تجاوزه مثل قوله (عليه السلام) انما الشك فى شىء لم تجزه و مع اعتضاده فى بعض المقامات بظاهر حال المسلم فى عدم ترك الصلاة و اما ثالثا فلانه لو تمّ ذلك جرى فيما يقضيه عن ابويه اذا شك فى مقدار ما فات منهما و لا اظنهم يلتزمون بذلك و ان التزموا بانه اذا وجب على الميت لجهله بما فاته مقدار معين يعلم او يظن معه البراءة وجب على الولى قضاء ذلك المقدار لوجوبه ظاهرا على الميت بخلاف ما لم يعلم بوجوبه عليه و كيف كان فالتوجيه المذكور ضعيف و اضعف منه التمسك فيما نحن فيه بالنص الوارد فى ان من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتى لا يدر كم صلى من كثرته بناء على ان ذلك طريق لتدارك ما فات و لم يحص لا انه مختص بالنافلة مع ان الاهتمام فى النافلة بمراعات الاحتياط يوجب ذلك بطريق اولى فتامل.
(اقول) حاصل الاشكال الاول على التوجيه المذكور انه من المحتمل بل الظاهر على القول بكون القضاء بامر جديد كون كل من الاداء و القضاء تكليفا مغايرا للآخر فهو من قبيل وجوب الشىء و وجوب تداركه بعد فوته كما يكشف عن ذلك تعلق امر الاداء بنفس الفعل و امر القضاء به بوصف الفوت فعلى هذا لا مجرى لقاعدة الاشتغال و استصحابه هذا.
(و اما ثانيا فلان منع عموم ما دل الخ) حاصله منع ما دل على ان الشك فى الاتيان بعد خروج الوقت لا يعتد به للمقام خال عن السند خصوصا مع اعتضاده بالاخبار التى دلت بعمومها على ان الشك فى الشىء لا يعتنى به بعد تجاوزه كموثقة