درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٥ - التنبيه الثانى لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و شرعا فى الشبهة الوجوبية
الحكمية فالعامل انما يعمل بفعل ما بلغ فيه ثواب بداعى بلوغ الثواب و رجاء ذلك و هو لا يستلزم ثبوت كون العمل طاعة حقيقية (نعم) يلزم من الوعد على الثواب طلب ارشادى لتحصيل ذلك الموعود و الغرض من هذه الاوامر كاوامر الاحتياط تأييد حكم العقل و ترغيب فى تحصيل ما وعد اللّه عباده المنقادين المعذورين بمنزلة المطيعين.
(و الحاصل) ان الثواب الثابت بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة لا يحتاج فى اثباته الى غير تلك الإخبار إن كانت اسانيدها معتبرة فنفس تلك الاخبار المشتملة على ذكر ترتب الثواب متكفلة لاستحبابه بخلاف ما بلغ فيه ثواب بمثل خبر ضعيف فان اثبات الثواب فيه انما يتم بالنظر الى اخبار التسامح و غاية ما تفيده ترتب الثواب و هو لا يستلزم الاستحباب الشرعى.
(قوله فلا يدل على طلب شرعى آخر) يعنى لا يدل الثواب الموعود على كون الطلب شرعيا مولويا لان الامر المتعلق بالاطاعة الحكمية كالامر بالاطاعة الحقيقية فكما ان الامر بالاطاعة الحقيقية فى مثل قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ* ليس مولويا كذلك الامر المتعلق بالاطاعة الحكمية المستكشف من الوعد على الثواب عليها ليس إلّا ارشاديا.
(قوله و ان كان مغايرا لحكم العقل الخ) يعنى ان العقل لا يحكم باستحقاق الثواب المسموع بل انما يحكم باستحقاق اصل الثواب فمن هذه الجهة لا تكون الاخبار مؤكدة لحكم العقل بل يفهم منه مطلب جديد لكن يشارك هذا الفرض، الفرض السابق الذى كانت الاخبار عليه مؤكدة لحكم العقل من حيث ان ترتب الثواب المسموع لا يكون إلّا كاشفا عن الامر الارشادى المتعلق بالاطاعة الحكمية التى يترتب عليها ذلك الثواب الموعود فانه قد تقدم ان الامر المتعلق بالاطاعة حكمية كانت او حقيقية لا يكون إلّا ارشاديا.
(قوله بل هو نظير قوله تعالى من جاء بالحسنة الخ) يعنى ان الآية الشريفة