درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠١ - التنبيه الاول اذا احتمل كون شىء واجبا لكونه جزأ او شرطا لواجب آخر فهو داخل فى الشك فى المكلف به
(و ينبغى التنبيه على امور)
[التنبيه الاول اذا احتمل كون شىء واجبا لكونه جزأ او شرطا لواجب آخر فهو داخل فى الشك فى المكلف به]
ان محل الكلام فى هذه المسألة هو احتمال الوجوب النفسى المستقل و اما اذا احتمل كون شىء واجبا لكونه جزأ او شرطا لواجب آخر فهو داخل فى الشك فى المكلف به و ان كان المختار جريان اصل البراءة فيه ايضا كما سيجىء إن شاء اللّه تعالى لكنه خارج عن هذه المسألة الاتفاقية (الثانى) انه لا اشكال فى رجحان الاحتياط بالفعل حتى فيما احتمل كراهته و الظاهر ترتب الثواب عليه اذا اتى به لداعى احتمال المحبوبية لانه انقياد و اطاعة حكمية و الحكم بالثواب هنا اولى من الحكم بالعقاب على تارك الاحتياط اللازم بناء على انه فى حكم المعصية و ان لم يفعل محرما واقعيا و فى جريان ذلك فى العبادات عند دوران الامر بين الوجوب و غير الاستحباب وجهان اقواهما العدم لان العبادة لا بد فيها من نية التقرب المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا او اجمالا كما فى كل من الصلوات الاربع عند اشتباه القبلة و ما ذكرنا من ترتب الثواب على هذا الفعل لا يوجب تعلق الامر به بل هو لاجل كونه انقيادا للشارع و العبد معه فى حكم المطيع بل لا يسمى ذلك ثوابا و دعوى ان العقل اذا استقل بحسن هذا الاتيان ثبت بحكم الملازمة الامر به شرعا مدفوعة لما تقدم فى المطلب الاول من ان الامر الشرعى بهذا النحو من الانقياد كامره بالانقياد الحقيقى و الاطاعة الواقعية فى معلوم التكليف ارشادى محض لا يترتب على موافقته و مخالفته ازيد مما يترتب على نفس وجود المأمور به او عدمه كما هو شأن الاوامر الارشادية فلا اطاعة لهذا الامر الارشادى و لا ينفع فى جعل الشىء عبادة كما ان اطاعة الاوامر المتحققة لم تصر عبادة بسبب الامر الوارد بها فى قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ* و يحتمل الجريان بناء على ان هذا المقدار من الحسن العقلى يكفى فى العبادة و منع توقفها على ورود امر بها بل يكفى الاتيان به لاحتمال كونه مطلوبا أو كون تركه مبغوضا.
(اقول) التنبيه الاول فى الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص هو احتمال الوجوب النفسى المستقل كالشك فى وجوب الدعاء عند رؤية الهلال فان الشك