درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٦ - «قوله
غير ذلك من الوجوه و ان امكن المناقشة فى بعضها فمجموعها فى مثل ذلك التفصيل دليل كاف شاف فى هذا المقام و اللّه اعلم بحقائق الاحكام انتهى.
(و قد اورد) الشيخ (قدس سره) على هذا الوجه ايضا بقوله ان الدليل المذكور اولى بالدلالة على وجوب الاجتناب عن الشبهة فى طريق الحكم بل لو تم لم يتم الا فيه لان وجوب الاجتناب عن الحرام لم يثبت إلّا بدليل حرمة ذلك الشىء اوامر وجوب اطاعة الاوامر و النواهى مما ورد فى الشرع و حكم به العقل فدليل الحرمة و الامر بوجوب الاطاعة كلها تابعة لتحقق الموضوع اعنى الامر و النهى و المفروض الشك فى تحقق النهى.
(فحينئذ) اذا فرض عدم الدليل على الحرمة فاين وجوب ذى المقدمة حتى يثبت وجوبها.
(نعم) يمكن ان يقال بتمامية الدليل المذكور فى شبهة الموضوعية بعد ما قام الدليل مثلا على حرمة الخمر يثبت وجوب الاجتناب عن جميع افراده الواقعية و لا يحصل العلم بموافقة هذا الامر العام إلّا بالاجتناب عن كل ما احتمل حرمته لكنك قد عرفت الجواب عنه فيما تقدم من ان التكليف بذى المقدمة غير محرز إلّا بالعلم التفصيلى او الاجمالى فحينئذ الاجتناب عما يحتمل الحرمة احتمالا مجردا عن العلم الاجمالى لا يجب نفسا و لا مقدمة و اللّه العالم.