درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٤ - «قوله
(ثم قال) و منها ان اجتناب الشبهة فى نفس الحكم امر ممكن مقدور لان انواعه محصورة بخلاف الشبهة فى طريق الحكم فاجتنابها غير ممكن لما اشرنا اليه من عدم وجود الحلال البيّن و لزوم تكليف ما لا يطاق و الاجتناب عما يزيد على قدر الضرورة حرج عظيم و عسر شديد لاستلزام الاقتصار فى اليوم و الليلة على لقمة واحدة و ترك جميع الانتفاعات انتهى اقول لا ريب ان اكثر الشبهات الموضوعية لا يخلو عن امارات الحل و الحرمة كيد المسلم و السوق و اصالة الطهارة و قول المدعى بلا معارض و الاصول العدمية المجمع عليها عند المجتهدين و الاخباريين على ما صرح به المحدث الأسترآباديّ كما سيجىء نقل كلامه فى الاستصحاب و بالجملة فلا يلزم حرج من الاجتناب فى الموارد الخالية عن هذه الامارات لقلتها ثم قال و منها ان اجتناب الحرام واجب عقلا و نقلا و لا يتم إلّا باجتناب ما يحتمل التحريم مما اشتبه حكمه الشرعى و من الافراد الغير الظاهرة بالفردية و ما لا يتم الواجب الا به و كان مقدورا فهو واجب الى غير ذلك من الوجوه و ان امكن المناقشة فى بعضهم فمجموعها فى مثل ذلك كاف شاف فى هذا المقام و اللّه اعلم بحقايق الاحكام انتهى اقول الدليل المذكور اولى بالدلالة على وجوب الاجتناب عن الشبهة
(ثم قال الشيخ الحر العاملى) و منها ان اجتناب الشبهة فى نفس الحكم امر ممكن مقدور الخ (اقول) ان صاحب بحر الفوائد قد نقل عين عبارة الفاظ الشيخ الحرّ فى الوجه المذكور فقال قال الشيخ الحرّ و منها ان اجتناب الشبهة فى نفس الحكم الشرعى امر ممكن مقدور لان انواعها قليلة لكثرة الانواع التى ورد النص باباحتها و الانواع التى ورد النص بتحريمها و جميع الانواع التى يعمّ بها البلوى منصوصة و كلما كان فى زمان الائمة (عليهم السلام) متداولا و لم يرد النهى عنه فتقريرهم فيه كاف.
(و اما الشبهة فى طريق الحكم) فاجتنابها غير ممكن لما اشرنا اليه سابقا من عدم وجود الحلال البين فيها و تكليف ما لا يطاق باطل عقلا و نقلا و وجوب