درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٠ - «قوله
(و قال صاحب بحر الفوائد (قدس سره)) فى المقام ان الحق وفاقا لمن له احاطة بالاخبار الواردة فى باب كيفية علمهم (صلوات اللّه عليهم اجمعين) و خلقهم كونهم عالمين بجميع ما كان و ما يكون و ما هو كائن و لا يعزب عنهم مثقال ذرة الا اسم واحد من اسمائه الحسنى تعالى شأنه المختص علمه به تبارك و تعالى سواء قلنا بان خلقتهم من نور ربهم اوجب ذلك لهم او مشية افاضة باريهم فى حقهم اودعه فيهم ضرورة ان علم العالمين من اولى العزم من الرسل و الملائكة المقربين فضلا عمن دونهم فى جميع العوالم ينتهى اليهم فانهم الصادر الاول و العقل الكامل المحض و الانسان التام التمام.
(فلا غرو فى علمهم) بجميع ما يكون فى تمام العوالم فضلا عما كان او ما هو كائن كما هو مقتضى الاخبار الكثيرة المتواترة جدا و لا ينافيه بعض الاخبار المقتضية لكون علمهم على غير الوجه المذكور لان الحكمة قد تقتضى بيان المطلب على غير وجهه من جهة قصور المخاطب و نقصه او جهة اخرى من خوف و نحوه مع عدم كذبهم من جهة التورية و لو لا مخافة الخروج عن وضع التعليقة بل عن الفن لفصلنا لك القول فى ذلك و اسأل اللّه تعالى التوفيق لوضع رسالة مفردة فى هذا الباب انتهى كلامه رفع مقامه.
(و قال المحقق التنكابنى (رحمه اللّه)) فى ايضاح الفرائد بعد نقله عدة من الآيات الشريفة و الاخبار المنقولة عن الائمة (عليهم السلام) ما هذا لفظه اذا عرفت ما ذكرنا فلنرجع الى المقصود فنقول ان المعصومين (عليهم السلام) كانوا عالمين بجميع الاحكام و المعارف الاصولية الاعتقادية مما يتعلق باللّه و ملائكته و كتبه و رسله و تفاصيل المحشر و البرزخ و القيامة بطريق اوفى و اكمل مما حصل لملك مقرب او نبى مرسل و انهم عالمون بما لم يعلمه احد من خلقه مما يمكن ان يحصل لمخلوق.
(و كذلك لا شك) فى انهم عالمون بجميع الاحكام الفرعية من الوقائع التى حدثت او تحدث الى يوم القيامة و لا شك فى انهم عالمون بجميع القرآن ظهرا و بطنا الى سبعة