درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨١ - «قوله
ابطن بل الى سبعين بطنا و انهم عالمون بمحكمه و متشابهه و ناسخه و منسوخه و غير ذلك.
(و لا اشكال ايضا) فى انهم عالمون بجميع اللغات بل لمنطق الطير و سائر الحيوانات و قد قال اللّه تعالى علمنا منطق الطير فى حق سليمان بن داود و لا شك ان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الائمة (عليهم السلام) افضل منه (عليه السلام) و لا اشكال ايضا فى انهم لا يحيطون علما بالواجب بالكنه لاستحالته قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ما عرفناك حق معرفتك و قال ايضا انا لا احصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك.
(و لا اشكال ايضا) فى اختصاص الواجب بعلوم لا تحصى قد استأثرها فى علم الغيب عنده و قد عرفت فى الروايات من ان العلم علمان علم استأثره اللّه فى علم الغيب عنده و علم اطلع عليه انبيائه و رسله و ان المعصومين (عليهم السلام) يعلمون الثانى و فى دعاء السمات و بكلماتك التى استأثرت بها فى علم الغيب عندك و هذا بديهى جدا و منه علم الساعة فقد دلت الآيات الكثيرة على عدم علم احد بها حتى الرسول (ص) بل هى صريحة فى ذلك (و لا اشكال ايضا) فى ان علوم المعصومين متناهية و انهم انما يعلمون ما يعلمون من جهة اللّه تبارك و تعالى و ان العلم الغير المتناهى من خواص اللّه تعالى و لا اشكال فى علم المعصومين بكثير من الغيوب الواقعة فى الماضى أو الحادثة فى المستقبل مما لا يحصى عدده إلّا اللّه تعالى و قد عدّدنا شطرا قليلا فى غاية القلة الى أن قال فالحق وفاقا لمن عرفت و للمحدث الحر العاملى و غيرهم كون علومهم (عليهم السلام) ارادية و انهم اذا شاءوا ان يعلموا علموا انتهى.
(فى عنايات الرضوية) قال ره فى تفسير الصراط و بيان اقسامه فى قوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ و الحاصل ان معرفة الامام (عليه السلام) شرط فى التوحيد و بها يستكمل المعرفة و الدين كما قال اللّه تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) و التوحيد باركانه صراط مستقيم يسلكنا سبيل النجاة و الفلاح.
(و فى الزيارة) و احكمتم توحيده فمعرفة التوحيد تتوقف على معرفة حقائقهم فلا توحيد و لا ايمان لمن لا يعرفهم و بهم يسلك الى التوحيد و الرضوان قال (عليه السلام) بنا