درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٨ - «قوله
فيهم (عليهم السلام) الخبرة العامة بالكائنات و ما يحدث فى البلدان و يفعله العباد و قد تقدم فى بعض الروايات ان اللّه سبحانه اعطى الائمة (عليهم السلام) قوّة نوريّة عبّر عنها كما فى بعضها بعمود نور يرى به اعمال العباد و ما يحدث فى البلدان (و كان ابو جعفر (عليه السلام)) يقول لميسرة اذا كانت الجدران تحجبنا كما تحجبكم اذا لا فرق بيننا و بينكم (و فى بعض الروايات) قال الصادق (عليه السلام) انى اعلم ما فى السماوات و الارضين حتى كان الاشياء كلها نصب عينى (و فى الصحيفة السجادية) و علّمهم اللّه علم ما كان و علم ما بقى فلا يعزب عن علمهم شىء و المتأمل فى فقه الحوادث و الروايات فلا بد له من حمل ما يعارضها على التقية او عدم قابلية السامع لهذا السر الدقيق.
(و الذى يقوى فى النظر) و به يجمع الاخبار المختلفة ان علم الامام (ع) بالموضوعات فى بعض الموارد ارادىّ بمعنى اذا اراد ان يعلم شيئا علمه او اعلمه اللّه تبارك و تعالى كما دلت عليه جملة من الروايات المتقدمة و فى بعض الموارد فعلىّ حضورى عنده من غير توقف على الارادة كما ان علمه بالاحكام كذلك و قد دلت عليه ايضا جملة من الروايات المتقدمة.
(هذا ما ادى اليه) نظرى الفاتر و فكرى القاصر فتبصّر كى تطلع على حقيقة الامر و تدبر استعلاما للحق من الباطل و لا تكن من المنحرفين فانهم ضلوا و اضلوا خذلهم اللّه (و فى دعاء السمات) فمن عرفهم نجى و من ضل عنهم هلك (و فى الزيارة) السلام على محالّ معرفة اللّه فكل معرفة حصلت لاحد فانما هى عنهم و بواسطتهم (عليهم السلام) و من رشحات حقائقهم و كمال نورهم و بسط وجودهم (فهم الصراط) المستقيم الذى لا يضل من تمسك به و لجأ اليه و هم صراط اللّه على خلقه لان ولايتهم ولاية اللّه و محبتهم محبة اللّه و رضاهم رضاء اللّه و معرفتهم معرفة اللّه تبارك و تعالى.
(ايها الاخ العاقل) ان جميع العلوم الفائضة موجودة فى القرآن و جميع ما فى القرآن حاصل عندهم (عليهم السلام) و هذا مستلزم للاحاطة العلمية و ان اللّه سبحانه اعطاهم كل فضيلة و اختصّهم بكل خصيصة و انا مكلفون بمعرفتهم و التسليم لهم من عرفهم فقد عرف اللّه عزّ و جل و من لم يعرفهم لم يعرف اللّه (و فى الحديث) بنا عرف اللّه و لولانا ما عرف اللّه