درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف خلقه و اكرم بريته محمد و عترته الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و اللعنة الدائمة على اعدائهم من الاولين و الآخرين الى يوم الدين.
(اما بعد) فهذا هو الجزء الثالث من كتابنا الموسوم (بدرر الفوائد فى شرح الفرائد) و هو يشتمل على مهمّات مباحث اصل البراءة و قد جعلناه على منهاج الجزء الاول و الثانى فصار المتن فى اعلى الصفحة و شرحه بفصل خطّ تحته و أسأل اللّه تعالى ان يوفقنى لاتمامه و اتمام ما يتلوه من الجزء الرابع و الخامس و السادس كما وفقنى للجزء الاول و الثانى انه ولى التوفيق و لا قوة إلّا باللّه العلى العظيم.
(و اعلم) ان المقصد الثالث من الكتاب فى الاصول العملية التى هى الوظائف المقررة للشاك الذى لم يكن له طريق معتبر الى الواقع (و قد عرفها) بعض المحققين بانها هى التى ينتهى اليها المجتهد بعد الفحص و اليأس عن الظفر بدليل مما دل عليه حكم العقل او عموم النقل و لا يخفى ان هذا التعريف تعريفها بما هو لازمها من باب الاتفاق (قيل) ان الاصل العملى فى الاصطلاح هو الجارى فى الشبهة فى الحكم الكلى الناشئة من فقدان النص او اجماله او تعارضه بناء على كونه مرجعا عند تعارض الادلة الى غير ذلك من التعاريف.